استراتيجية جديدة لتقليص التكاليف في شركة اوبر
كشفت شركة اوبر الامريكية للتنقل عن خطة استراتيجية كبرى تتضمن الغاء نحو 10 بالمئة من قوتها العاملة حول العالم، وهو ما يعادل تسريح قرابة 3300 موظف في اطار عملية اعادة هيكلة واسعة النطاق تهدف الى تبسيط العمليات الادارية ورفع كفاءة الانفاق.
واكد الرئيس التنفيذي للشركة دارا خسروشاهي في رسالة داخلية ان التضخم التنظيمي وتعدد الطبقات الادارية اصبح يعيق سرعة اتخاذ القرار، مبينا ان الشركة تسعى من خلال هذه الخطوة الى جعل خدماتها اكثر سرعة ومرونة عبر تقليص الفرق الصغيرة وتخفيض عدد المستويات الادارية بشكل ملحوظ.
التركيز على مستقبل المركبات ذاتية القيادة
واوضح خسروشاهي ان هذه القرارات الصعبة تاتي لضمان توفير الموارد المالية اللازمة للاستثمار في تقنيات المستقبل، مشيرا الى ان الشركة تضع بناء منظومة تعتمد على المركبات ذاتية القيادة في مقدمة اولوياتها الاستثمارية لمواجهة المنافسة المتزايدة في قطاع النقل الذكي.
واضاف ان الشركة تعمل على دمج قطاعات عملياتها الثلاثة التي تشمل التوصيل والتجزئة والمطاعم في كيان واحد لتعزيز التكامل التشغيلي، موضحا ان التوجه الجديد يشمل ايضا تقليص سياسة العمل عن بعد بشكل كبير لتقتصر على نسبة لا تتجاوز 1 بالمئة من اجمالي الموظفين.
تفاعل الاسواق مع قرارات اوبر
وبينت التقارير المالية ان اسهم اوبر شهدت تذبذبا في بورصة نيويورك بعد اعلان الخبر، حيث سجلت ارتفاعا اوليا قبل ان تستقر عند مستويات نمو طفيفة، مما يعكس تفاؤل المستثمرين بخطط الشركة لضبط التكاليف في ظل التحديات التي يفرضها صعود تقنيات الروبوت تاكسي.
واشار محللون الى ان هذه الخطوة تعد الاكبر من نوعها منذ الازمات العالمية السابقة، وتاتي في وقت تحتدم فيه المنافسة مع شركات كبرى مثل تسلا التي تقود توجهات السوق نحو السيارات ذاتية القيادة، مما يضع اوبر امام تحدي ضرورة الابتكار للحفاظ على حصتها السوقية.





