صدمة داخل حماس بعد اختطاف المسؤول الامني معين العرابيد
تسيطر حالة من الذهول والارتباك على الاوساط الامنية في حركة حماس عقب عملية نوعية نفذتها قوات خاصة تابعة لجهاز الشاباك الاسرائيلي وسط مدينة غزة. كشفت مصادر مطلعة ان العملية التي جرت في منطقة الكتيبة استهدفت المسؤول الامني البارز معين العرابيد الذي جرى اختطافه ونقله الى داخل اسرائيل بعد اشتباكات عنيفة اندلعت في محيط منزله.
تفاصيل العملية الامنية المعقدة
واوضحت التقارير الميدانية ان العملية لم تكن سهلة حيث واجهت القوة الاسرائيلية مقاومة شرسة من العرابيد ومرافقيه وافراد عائلته الذين حاولوا التصدي للهجوم. واظهرت المشاهد والشهادات ان زوجة العرابيد قتلت خلال الاشتباك بينما اصيب ابناؤه ومرافقوه بجروح بالغة اثناء محاولتهم حمايته وتامين انسحابه من المكان قبل ان تتمكن القوة من السيطرة عليه واقتياده تحت غطاء جوي مكثف من الطائرات الحربية والمسيرة.
تخطيط استراتيجي لانتزاع كنز استخباري
وبينت مصادر اسرائيلية ان العملية التي اشرف عليها جهاز الشاباك وباركتها القيادة السياسية جاءت بعد تخطيط استمر لاشهر طويلة. واكدت التقديرات الاسرائيلية ان الهدف من اعتقال العرابيد حيا يتجاوز التصفية الجسدية حيث تسعى تل ابيب للحصول على معلومات جوهرية حول هيكلية حماس واعادة بناء قدراتها الامنية وملفات اخرى حساسة تتعلق بشبكة العملاء والاوضاع الميدانية داخل القطاع.
تداعيات الاختطاف على المشهد الامني
واضافت المصادر ان اسرائيل تهدف من خلال هذه العملية الى خلق حالة من الرعب والمطاردة المستمرة لقادة حماس واشعارهم بانهم تحت المجهر في كل مكان. وشددت على ان العرابيد الذي كان يتولى ملفات امنية حساسة يمثل كنزا استخباريا ثمينا قد يغير من مسار التقييمات الامنية الاسرائيلية خلال المرحلة القادمة مع بدء التحقيقات الرسمية معه في المستشفيات الاسرائيلية.
حالة استنفار ولجان تحقيق
وكشفت مصادر من داخل حركة حماس عن تشكيل لجنة تحقيق موسعة للوقوف على ملابسات الاختطاف وكيفية تسلل القوة الخاصة الى منطقة كانت تعتبر امنة. واكدت الحركة انها تقوم بجمع كافة المقاطع المصورة من كاميرات المراقبة الخاصة والمنازل المحيطة لتحليل الثغرات الامنية التي سمحت بتنفيذ هذه العملية الجريئة في قلب المربع السكني.





