انتعاش ملحوظ في تدفقات النفط العراقي نحو الاسواق العالمية
سجل العراق ارتفاعا ملموسا في معدلات صادراته النفطية خلال شهر اغسطس الماضي، معززا بذلك حضوره في الاسواق الدولية ومستفيدا من استراتيجية تسعير تنافسية جذبت كبرى شركات الطاقة العالمية. واظهرت البيانات المحدثة ان الشحنات النفطية تجاوزت حاجز المليوني برميل يوميا، وهو ما يمثل طفرة مقارنة بمستويات الانخفاض التي شهدها شهر يوليو، وسط مؤشرات قوية على استمرار هذا الزخم خلال شهر سبتمبر الجاري.
استراتيجية الخصومات ودور مضيق هرمز
واكد مسؤولون في قطاع الطاقة ان هذا الانتعاش جاء مدفوعا بتقديم شركة تسويق النفط العراقية خصومات سعرية مغرية وصلت الى ثلاثين دولارا للبرميل، مما شجع المشترين على تكثيف عمليات الشراء. واضافوا ان موافقة الجانب الايراني على السماح بمرور الناقلات النفطية العراقية عبر مضيق هرمز مثلت عاملا حاسما في تسهيل حركة التصدير، وهو ما جعل العراق المنتج الوحيد في منطقة الخليج الذي يحصل على هذا الاستثناء الحيوي.
اقبال صيني وهندي متزايد على الخام العراقي
وبينت التقارير التجارية ان شركات نفط صينية حكومية كبرى، الى جانب مصافي تكرير هندية، تصدرت قائمة المستوردين للخام العراقي الثقيل عالي الكبريت. واوضحت البيانات ان شركات مثل بتروتشاينا وريلاينس اندستريز استأجرت ناقلات عملاقة لنقل كميات ضخمة من ميناء البصرة، مستغلة هوامش الربح المرتفعة التي تتيحها الخصومات العراقية بعد تغطية تكاليف الشحن والتأمين.
توقعات ايجابية للاسواق في سبتمبر
وكشفت مصادر مطلعة في السوق ان هناك تعاقدات جديدة لشراء ملايين البراميل من خام البصرة للتسليم خلال سبتمبر، مما يعكس ثقة المشترين في استقرار سلاسل الامداد. واشار محللون الى ان الطلب المتنامي من قبل شركات التكرير المستقلة في الصين، وتحديدا شركات مثل رونغشنغ وشينغهونغ، يعزز من مكانة العراق كشريك استراتيجي رئيسي لتلبية احتياجات الطاقة في القارة الاسيوية.





