تراجع مستمر في النشاط الصناعي التركي
كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تواصل حالة الانكماش في قطاع التصنيع التركي خلال شهر اغسطس الماضي، حيث تاثرت الشركات بضغوط جيوسياسية اقليمية اثرت بشكل مباشر على معدلات الطلب والإنتاج. واظهر مؤشر مديري المشتريات الصادر عن غرفة صناعة اسطنبول بالتعاون مع ستاندرد اند بورز غلوبال تسجيل 48.1 نقطة، وهو ما يمثل تحسنا طفيفا مقارنة بالشهر السابق لكنه يبقى دون حاجز الخمسين نقطة الذي يفصل بين الانتعاش والانكماش.
تاثير التوترات الاقليمية على سلاسل الامداد
واوضح خبراء اقتصاديون ان الحرب في الشرق الاوسط لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على اداء المصانع التركية، مما دفع الشركات الى تقليص خططها التوظيفية وخفض مستويات المشتريات. واضاف التقرير ان الطلبات الجديدة وطلبات التصدير شهدت انخفاضا مستمرا للشهر الثالث على التوالي، رغم ان وتيرة هذا التراجع كانت اقل حدة مما كانت عليه في يوليو.
تحديات التضخم وارتفاع تكاليف الانتاج
وبينت النتائج ان الشركات اتجهت الى استنزاف مخزوناتها الحالية لمواجهة نقص المدخلات، في وقت ارتفعت فيه معدلات تضخم اسعار المواد الخام والوقود الى اعلى مستوياتها في ثلاثة اشهر. واكد المصنعون انهم اضطروا الى رفع اسعار البيع النهائية لتعويض الزيادة في تكاليف الانتاج، بينما عانت سلاسل التوريد من اضطرابات واضحة ادت الى تمديد فترات تسليم الطلبيات للعملاء.





