اختبار صعب امام المالية اليابانية
تواجه سوق السندات اليابانية منعطفا مصيريا مع طرح وزارة المالية ديونا جديدة لاجل عشر سنوات وسط ترقب المستثمرين لاقتراب العوائد من حاجز الثلاثة بالمائة النفسي. وتأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه الموازنة من ضغوط انفاق قياسية وتكاليف خدمة دين متصاعدة تضع قدرة الحكومة على التمويل تحت مجهر الرقابة الدولية والمحلية.
ارتفاع قياسي في عوائد السندات
وبينت المؤشرات الاقتصادية وصول عائد السندات الحكومية لعشر سنوات الى مستويات لم تشهدها البلاد منذ عقود طويلة مما يعكس تحولا جذريا في بيئة الفائدة اليابانية التي ظلت منخفضة لسنوات طويلة. واظهرت البيانات تسجيل عوائد السندات لاجل عامين وخمس سنوات مستويات قياسية جديدة مما يشير الى تغير قناعات المتعاملين تجاه السياسة النقدية.
ضغوط الموازنة والسياسة النقدية
واكد خبراء ماليون ان الضغوط تتزايد مع توقعات بتجاوز طلبات الوزارات والهيئات الحكومية للموازنة ارقاما غير مسبوقة مما يضع الحكومة في مأزق بين الرغبة في خفض الضرائب والالتزام بسقف اصدار السندات. واضاف المحللون ان ارتفاع التضخم في طوكيو يعزز التكهنات بتوجه بنك اليابان نحو رفع الفائدة مجددا وهو ما يفاقم من تكلفة خدمة الدين العام.
مستقبل الثقة في الدين الياباني
وكشفت التحليلات ان نتائج مزاد السندات الحالي تعد اختبارا حقيقيا لثقة المستثمرين في قدرة الاقتصاد الياباني على تحمل اعباء الاقتراض الجديدة. واوضح مراقبون ان ضعف الطلب في المزادات السابقة يرفع من درجة الحساسية في السوق حيث يفضل المستثمرون الانتظار للحصول على عوائد اعلى في ظل توقعات باستمرار صعود الفائدة.
تداعيات التشديد النقدي
وشدد اقتصاديون على ان اليابان دخلت حقبة جديدة لم تعد فيها الفائدة المنخفضة امرا مضمونا مما يقلص مساحة الحركة امام السياسة المالية. وخلصت التوقعات الى ان المزاد المقبل سيحدد مدى قدرة طوكيو على تمويل انفاقها في ظل واقع اقتصادي اصبحت فيه الديون اليابانية تشكل عبئا حقيقيا على الموازنة العامة.





