ضغط امريكي مكثف على بكين
صعد وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت من وتيرة الضغوط على بكين مطالبا دول مجموعة العشرين بضرورة اعادة النظر في شروطها التجارية مع الصين وفرض حواجز جديدة للحد من تدفق السلع الصينية. واوضح بيسنت ان الفائض التجاري الصيني الذي يقترب من حاجز 1.2 تريليون دولار اصبح يمثل عبئا غير مستدام على الاقتصاد العالمي مشيرا الى ان ضعف الطلب الداخلي في الصين يدفعها لتصدير ازماتها الاقتصادية الى الخارج عبر اغراق الاسواق الدولية بالمنتجات.
تحول في استراتيجية واشنطن
واكد بيسنت ان الولايات المتحدة لم تعد تكتفي بحماية اسواقها عبر الرسوم الجمركية الفردية بل تسعى لبناء جبهة دولية موحدة لاقناع الشركاء بان السياسة التصديرية للصين تستوجب استجابة منسقة. وبين المسؤول الامريكي ان الدول الصناعية اصبحت اليوم امام خيارات صعبة للغاية داعيا الى استخدام السياسات التجارية كادوات ضغط لمنح بكين حافزا حقيقيا لتغيير نموذج نموها الاقتصادي والاعتماد على الاستهلاك المحلي بدلا من التصدير المكثف.
قلب الصراع الصناعي
واشار بيسنت الى ان جوهر الخلاف لا يكمن في سعر صرف العملة الصينية بل في الدعم الحكومي الواسع للصناعات الاستراتيجية مثل السيارات الكهربائية والبطاريات والطاقة الشمسية. واضاف ان استمرار تدفق هذه السلع باسعار منخفضة نتيجة الدعم يجعل من الصعب على المنافسين الغربيين مجاراتها مما يضع هذه القطاعات في بؤرة المواجهة التجارية المقبلة.
مساحات للتهدئة وجدولة الرسوم
وتابع بيسنت ان واشنطن قد تبقي بابا مفتوحا لخفض محدود للرسوم على بعض السلع غير الاستراتيجية قبل القمة المرتقبة بين الرئيس ترمب والرئيس شي جينبينغ. وشدد على ان الادارة الامريكية تواصل العمل على اعادة بناء سياستها الجمركية عبر ادوات قانونية اكثر استهدافا للقطاعات التي تعتبرها مهددة من المنافسة الصينية غير العادلة.
مستقبل التجارة العالمية
وكشفت التقديرات ان نجاح واشنطن في اقناع شركائها داخل مجموعة العشرين بتبني هذا النهج سيجعل قدرة بكين على تعويض ضعف طلبها المحلي اكثر صعوبة. واظهرت التحليلات ان الخطر يكمن في تحول هذا النزاع الى نظام عالمي اكثر تقييدا مما قد يرفع الاسعار على المستهلكين ويضغط على سلاسل التوريد العالمية في حال فشلت بكين في اعادة موازنة نموذجها الاقتصادي.





