تحول استراتيجي في تدفقات الطاقة العالمية
تشهد اسواق الطاقة العالمية تحولا لافتا خلال شهر اغسطس الحالي، حيث تتجه صادرات الديزل من اسيا نحو القارة الافريقية لتسجيل اعلى مستوياتها في اكثر من اربع سنوات. وتاتي هذه القفزة النوعية في وقت يبحث فيه المشترون الافارقة عن مصادر بديلة وموثوقة لتعويض النقص الحاد في الامدادات القادمة من منطقة الشرق الاوسط، التي تواجه تحديات جيوسياسية متزايدة.
بيانات تتبع السفن تكشف حجم التدفقات
واظهرت بيانات حديثة صادرة عن شركتي كبلر وفورتكسا لتتبع السفن ان الشحنات الاسيوية، بما فيها الهند، من المتوقع ان تصل الى مستويات تتراوح بين 1.8 مليون ومليوني طن من الديزل هذا الشهر. واكد خبراء في قطاع الطاقة ان هذه الكميات تعادل نحو 13.4 الى 14.9 مليون برميل، مما يعزز من حضور الموردين الاسيويين كلاعب رئيسي في سد الفجوة التي خلفتها اضطرابات سلاسل الامداد الاقليمية.
تداعيات التوترات الجيوسياسية على الملاحة
واوضح محللون ان التوترات الناتجة عن الحرب بين الولايات المتحدة وايران، الى جانب الهجمات المتكررة في البحر الاحمر، قد ادت الى تعطيل تدفقات الوقود بشكل مباشر. وبينت البيانات ان صادرات الشرق الاوسط من الديزل نحو افريقيا قد تتراجع الى ما بين 600 الف و800 الف طن، وهو ادنى مستوى مسجل منذ نحو تسع سنوات، نتيجة المخاطر المحدقة بالملاحة عبر مضيقي باب المندب وهرمز.
مستقبل الامدادات النفطية لشرق افريقيا
واشار خبراء في شركة انرجي اسبكتس الى ان مصفاة جازان التابعة لارامكو سجلت توقفا تاما في شحناتها الموجهة لافريقيا خلال اغسطس الحالي. واضاف التقرير ان دول شرق افريقيا ستظل معتمدة بشكل اساسي على المصادر الاسيوية لتلبية احتياجاتها المحلية، خاصة مع استمرار عزوف الناقلات عن عبور باب المندب، وعدم قدرة الاسواق الاوروبية على توفير امدادات اضافية نظرا للفروق السعرية الحادة بين الشرق والغرب.





