نمو قياسي في قطاع البيانات الصيني
قفز حجم صناعة البيانات في الصين ليصل الى مستويات قياسية بلغت نحو تريليون دولار بما يعادل 6.78 تريليونات يوان خلال الفترة الحالية مسجلا نموا سنويا لافتا بنسبة 15.7 بالمئة. واوضحت بيانات رسمية ان هذا التوسع الكبير ياتي في اطار استراتيجية وطنية تهدف الى تعزيز دور البيانات كمحرك اساسي لطفرة الذكاء الاصطناعي التي تقودها البلاد في الوقت الراهن.
البيانات كعامل انتاج رئيسي
واضافت التقارير الصادرة عن معرض الصين الدولي لصناعة البيانات الضخمة ان منتجات البرمجيات المرتبطة بالبيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي استحوذت على حصة الاسد من هذا القطاع حيث سجلت ناتجا مجمعا بلغ 5 تريليونات يوان. وبينت المعطيات ان الصين عززت قدراتها عبر انشاء اكثر من 126 الف مجموعة بيانات عالية الجودة بحجم اجمالي تجاوز 1815 بيتابايت وهو ما يمثل قفزة نوعية بنسبة تزيد على 89 بالمئة مقارنة بالاشهر القليلة الماضية.
استراتيجية التحول الرقمي
واكد رئيس الهيئة الوطنية الصينية للبيانات ليو ليه هونغ ان تقدم الذكاء الاصطناعي يرتبط بشكل عضوي بجودة وتوفر البيانات. واشار الى ان بكين تواصل دفع عجلة بناء مجموعات بيانات متطورة لترسيخ مكانتها كدولة رائدة في هذا المجال بعد ان كانت سباقة في عام 2019 للاعتراف بالبيانات كعامل انتاج رسمي ضمن حساباتها الاقتصادية.
تطوير البنية التحتية للحوسبة
وكشفت الارقام عن دور قوي لمقاطعة قويتشو التي تعد مركزا حيويا للحوسبة حيث تضم 50 مركزا رئيسيا للبيانات بقدرة حوسبة فائقة تصل الى 176.57 اكسافلوبس. واوضحت الاحصائيات ان نحو 98.4 بالمئة من هذه القدرة الحوسبية تم تخصيصها لدعم وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية المتقدمة.
المقاربة الامريكية لادارة البيانات
واظهرت مؤشرات اقتصادية ان الولايات المتحدة تتحرك ايضا نحو دمج البيانات ضمن حساباتها الوطنية. وذكر مكتب التحليل الاقتصادي الامريكي انه يعمل على تصنيف البيانات وقواعد البيانات التي تنتجها الشركات كاصول راسمالية غير ملموسة ضمن تحديثات شاملة مرتقبة للناتج المحلي الاجمالي. واشار المكتب الى ان هذا التوجه سيعزز من فهم مساهمة تكنولوجيا المعلومات في النمو الاقتصادي الامريكي بشكل اكثر دقة.





