تفاصيل الاتفاقية النفطية المثيرة للجدل
اكدت ديلسي رودريغيز الرئيسة الانتقالية في فنزويلا ان الاتفاقية المبرمة مع الولايات المتحدة في قطاع الطاقة تمتد لفترة زمنية تصل الى خمسة وعشرين عاما. وبينت رودريغيز ان الهدف الجوهري من هذا التعاون هو رفع معدلات انتاج النفط الخام لتصل الى مليون ونصف المليون برميل يوميا مع ضمان الحفاظ على السيادة الوطنية والموارد الطبيعية للبلاد.
واضافت في خطابها ان هذه الخطوة تعد تاريخية وستساهم بشكل مباشر في انعاش الاقتصاد الفنزويلي وتعزيز الايرادات الحكومية بشكل ملموس. واوضحت ان الاتفاق يركز على تطوير سبعة عشر حقلا استراتيجيا من المتوقع ان توفر امكانات هائلة تتجاوز ستة وستين مليار برميل واستثمارات ضخمة تفوق مئة مليار دولار.
انقسام سياسي واعتراضات قانونية
وشدد معارضون سياسيون واقتصاديون على رفضهم لهذه الصفقة واصفين اياها بالافتراسية وغير الدستورية. واكد ريكاردو هاوسمان الوزير السابق ان الحكومة الانتقالية تفتقر للشرعية اللازمة لابرام عقود طويلة الامد تمس ثروات البلاد السيادية. واشار الخبير فرانسيسكو رودريغيز الى ان تسليم مقدرات فنزويلا النفطية لواشنطن يتناقض مع الدستور ولا يصب في مصلحة الشعب.
استراتيجية واشنطن في الطاقة
وكشفت تقارير صحفية ان الولايات المتحدة تخطط للاستحواذ على حصة غير نشطة في كبرى شركات انتاج النفط المستقلة في فنزويلا. وبينت ان البنتاغون يسعى لهيكلة هذه الاستثمارات عبر سندات قابلة للتحويل الى اسهم لضمان السيطرة دون تكاليف رأسمالية كبيرة. واظهرت التحليلات ان هذه الخطوة تهدف الى تأمين احتياطيات استراتيجية تفوق ثورة النفط الصخري في حال صمود الصفقة امام التغيرات السياسية.
واوضح مراقبون ان الشركات الامريكية الكبرى لا تزال تبدي حذرا كبيرا تجاه الاستثمار في البنية التحتية النفطية المتهالكة في فنزويلا. واكد الخبراء ان هناك غموضا يكتنف اليات تحويل هذه الاحتياطيات الى انتاج فعلي على ارض الواقع في ظل التحديات الامنية والقانونية الراهنة.





