ازمة نفسية تلاحق عائلات الجنود الامريكيين
تخيم اجواء من القلق والتوتر المستمر على حياة اسر العسكريين الامريكيين في ظل استمرار الحرب مع ايران منذ اشهر طويلة. وتجد العائلات نفسها امام تحديات يومية تبدا من تامين الاحتياجات المنزلية وصولا الى التعامل مع الفراغ العاطفي الذي يتركه غياب الاباء والامهات المشاركين في العمليات العسكرية.
واوضحت كورتني ساندرز المسؤولة في منظمة بلو ستار فاميليز ان حياة هذه الاسر تحولت الى دوامة من المشاعر المتقلبة. واضافت ان غياب الاستقرار وتجدد الصدمات مع كل تطور ميداني يجعل من الصعب على الاهالي التقاط انفاسهم او الشعور بالامان في ظل غياب احبائهم في مواقع الصراع.
ضغوط الحرب وتحديات الميدان
وكشفت تقارير ميدانية عن وجود اكثر من خمسين الف جندي امريكي منتشرين في المنطقة. وبينت المعطيات ان وتيرة الحرب المتذبذبة ادت الى ارتفاع قياسي في مستويات التوتر لدى ذوي العسكريين. واظهر استطلاع للراي ان اكثر من 80 في المئة من الاسر تعاني من ضغوط نفسية حادة نتيجة طبيعة المواجهات الحالية.
واكدت زوجات جنود ان المفاجاة في قرارات الانتشار العسكري زادت من حدة الازمة. واضافت احدى الزوجات ان اطفالها اضطروا للخضوع لجلسات دعم نفسي للتعامل مع غياب والدهم المفاجئ والتوتر المصاحب لسماع اخبار المعارك وسقوط ضحايا.
معاناة مالية وتداعيات اجتماعية
واظهرت الازمات الاقتصادية وجها اخر لمعاناة عائلات الحرس الوطني الذين فقدوا دخلهم المدني الاساسي. واوضحت ساندرز ان الاعتقاد السائد بان فواتير العسكريين تسدد تلقائيا هو وهم يغيب عن واقع الكثير من الاسر التي تواجه صعوبات في تامين الغذاء والاحتياجات الاساسية.
وبينت وزارة الدفاع الامريكية في بيان لها انها تدرك حجم المخاوف التي تبديها الاسر. واكدت الوزارة التزامها بتوفير الموارد اللازمة والدعم المطلوب لضمان استقرار العائلات خلال هذه المرحلة الاستثنائية.
مبادرات الدعم والجاهزية
وشددت مجموعات الدعم العسكري على اهمية التكاتف بين الاسر لمواجهة تداعيات الحرب. واضافت زوجات عسكريين ان الانخراط في مجموعات الجاهزية ساعدهن على تنظيم الحياة اليومية وتجاوز الازمات الطارئة من خلال تبادل المساعدة وتوفير الدعم المعنوي واللوجستي.





