ازمة السيولة تفرض خطة تقشف قاسية على الاقتصاد الروسي

ازمة السيولة تفرض خطة تقشف قاسية على الاقتصاد الروسي

روسيا تواجه ضغوطا مالية متزايدة

تفرض الحكومة الروسية اجراءات تقشف صارمة للسيطرة على عجز الموازنة المتفاقم نتيجة استمرار الانفاق العسكري الكبير. واظهرت البيانات المالية الاخيرة ان موسكو واجهت تحديات حادة في السيولة النقدية مما دفع السلطات الى تقليص الانفاق الحكومي غير الضروري بشكل ملحوظ لضمان الوفاء بالتزاماتها المالية العاجلة.

استراتيجية تقليص الانفاق

واضافت تقارير اقتصادية ان روسيا طبقت نظاما مشددا للتقشف بعد تحذيرات من وزارة المالية بشأن عدم كفاية السيولة لتغطية المدفوعات الضرورية. وبينت المعطيات ان رصيد الموازنة الفدرالية شهد تراجعا كبيرا في وضع وصفه خبراء بانه غير معتاد مقارنة بالسنوات الماضية التي حافظت فيها الحكومة على ارصدة موجبة لتمويل خططها.

واكدت المصادر ان اجراءات التقشف شملت خفض التمويل بنسبة تصل الى 35% في بنود الموازنة غير المحمية. واوضحت ان الحكومة استثنت من هذا التقليص الانفاق الحربي ورواتب العاملين في القطاع العام والبرامج الاجتماعية الضرورية لضمان الاستقرار الداخلي.

وشددت السلطات الروسية على ضرورة خفض اعداد الموظفين في الوكالات الفدرالية بنسبة 15% وتأجيل اي نفقات لا تعد اولوية قصوى. واظهرت التوجيهات الحكومية ان الهدف هو توفير الموارد اللازمة لاستمرار العمليات العسكرية لفترة طويلة دون التأثير على استقرار مفاصل الدولة الاقتصادية.

عجز الموازنة وتوقعات النمو

وكشفت الارقام الرسمية عن اتساع عجز الموازنة الروسية ليصل الى مستويات قياسية متجاوزة التقديرات السابقة. وبينت التوقعات ان العجز قد يستمر في التصاعد خلال الفترات القادمة مع اعتماد الكرملين المتزايد على الاقتراض المحلي لتعويض نقص الايرادات وتغطية الفجوات التمويلية.

واوضح الرئيس الروسي في سياق متصل ان الاقتصاد المحلي يواجه تحديات اخرى تتمثل في نقص العمالة الذي يعيق قدرة القطاعات الانتاجية على التوسع. واكد ان الدولة تعمل على تعديل قوانين الهجرة وتأهيل الكوادر الوطنية لمواجهة هذا العجز في القوى العاملة وضمان استمرار دوران عجلة الاقتصاد رغم الضغوط الخارجية والعقوبات المفروضة.