تقرير اونكتاد يكشف نمو الاستثمارات العالمية وتفاقم الفجوة التنموية بين الدول

تقرير اونكتاد يكشف نمو الاستثمارات العالمية وتفاقم الفجوة التنموية بين الدول

نمو قياسي في الاستثمارات الاجنبية المباشرة

كشفت منظمة الامم المتحدة للتجارة والتنمية اونكتاد في تقريرها السنوي الصادر اليوم بالدوحة عن ارتفاع حجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة على مستوى العالم بنسبة وصلت الى 6 بالمئة لتصل الى نحو 1.6 تريليون دولار، واظهرت البيانات ان هذا النمو الاقتصادي لا يحجب في طياته مظاهر واضحة للهشاشة والتباينات الحادة بين الدول المتقدمة والاقتصادات الصاعدة، وبينت المؤشرات ان الدول المتقدمة استحوذت على نصيب الاسد بنمو قدره 11 بالمئة لتصل استثماراتها الى 723 مليار دولار، بينما سجلت الدول الصاعدة نموا طفيفا لم يتجاوز 2 بالمئة بقيمة 901 مليار دولار.

ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي

واكد التقرير ان التوقعات المستقبلية لحركة رؤوس الاموال الدولية تتسم بالضبابية في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي شكلت العامل الاكثر تاثيرا على قرارات المستثمرين خلال السنوات الاخيرة، واشار مسح اجرته المنظمة الى ان التباطؤ الاقتصادي العالمي والغموض الذي يكتنف السياسات التجارية الدولية يمثلان تحديات اضافية تعيق تدفق الاستثمارات بشكل مستقر.

تركز الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية

واوضحت المعطيات ان الاستثمارات الجديدة تتركز بشكل مكثف في قطاعات استراتيجية محددة مثل الذكاء الاصطناعي واشباه الموصلات والطاقة النظيفة والمعادن النادرة، حيث شكلت هذه المجالات نصف المشاريع المعلنة مؤخرا، واضافت المنظمة ان حصة هذه القطاعات الحيوية قفزت من 16 بالمئة عام 2020 لتصل الى 44 بالمئة خلال العام الماضي، فيما تعاني الدول الاقل نموا من ضعف شديد في جذب هذه المشاريع اذ لم تتجاوز حصتها 10 بالمئة من اجمالي المشاريع الجديدة.

فجوة الاستثمار والامن الغذائي

وبينت نان لي كولينز مديرة الاستثمار والمشاريع في اونكتاد ان هناك قلقا متزايدا بشان الامن الغذائي العالمي في ظل التحديات المناخية والنزاعات الدولية، واضافت ان المنظمة تسعى لتعزيز الشراكات الدولية لتقليص الفجوة الرقمية وفجوة الذكاء الاصطناعي التي تمنع الدول النامية من الاستفادة من الزخم الاستثماري العالمي، مشيرة الى ان منتدى الاستثمار العالمي المرتقب في الدوحة سيناقش سبل دعم هذه الدول لضمان عدم تخلفها عن الركب التنموي.

قفزة نوعية في استثمارات دول الخليج

واظهر التقرير ان دول مجلس التعاون الخليجي نجحت في تحقيق قفزة نوعية في استقطاب الاستثمارات العالمية، حيث ارتفعت حصتها من 1 بالمئة في عام 2015 الى 6 بالمئة خلال العام الماضي بقيمة بلغت 98.5 مليار دولار، واوضحت المنظمة ان قطاعات الطاقة والاقتصاد الرقمي والاتصالات والبناء تقود هذا النمو المتسارع في المنطقة، مما يعزز من مكانة دول الخليج كوجهة استراتيجية لرؤوس الاموال الدولية في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة.