خطة حكومية لانسيابية المرور غرب عمان
كشف مسؤولون في وزارة الاشغال العامة والاسكان عن تحركات ميدانية تهدف الى معالجة الازمات المرورية الخانقة التي يشهدها محور طريق الملك عبدالله الثاني، وهو الشريان الحيوي الذي يربط محافظات الشمال بالوسط. واظهرت الدراسات الاولية للوزارة امكانية اجراء تحسينات جوهرية على الطرق المساندة، وتحديدا في المسافة الرابطة بين منطقتي دابوق ووادي السير، لضمان تخفيف الضغط عن الطريق الرئيسي وتسهيل حركة المركبات اليومية.
استراتيجيات هندسية لفك الاختناقات
واوضح الامين العام للوزارة ان العمل يتركز حاليا على دراسة توسعة مقاطع طرقية محددة وانشاء نقاط ربط جديدة ترفع من كفاءة الشبكة الحالية، حيث تم التنسيق مع امانة عمان الكبرى لتبني حلول استراتيجية تتضمن انشاء جسر علوي يربط بين صويلح وناعور. واكد ان الوزارة نجحت بالفعل في اجراء تعديلات جزئية عند مدخل حي الصحابة واستحداث تقاطع جديد في منطقة الظهير، مما ساهم في تقليص فترات الانتظار المروري بشكل ملحوظ.
تحديات فنية وتمويلية للمسارات البديلة
وبين المسؤولون ان التحدي الابرز يكمن في تنفيذ طريق تنظيمي يمر عبر مناطق اودية، مما يستوجب انشاء عبارات صندوقية ضخمة بتكلفة تقديرية تتراوح بين 3 الى 4 ملايين دينار. واضاف ان لجنة فنية مشتركة بين الوزارة والامانة تعمل حاليا على وضع التوصيات النهائية ورفعها الى رئاسة الوزراء، مع التركيز على دراسة فتح الطرق المغلقة واجراء تعداد مروري دقيق لتحديد اولويات التنفيذ وضمان توفير المخصصات المالية اللازمة.
مشروع جسر عمان وتطوير البنية التحتية
وكشفت التقارير الفنية عن ان الازدحامات الحالية رفعت معدل زمن الرحلة من 15 دقيقة الى نحو 35 دقيقة، وهو ما يعزز الحاجة الملحّة للمشاريع الكبرى مثل مشروع جسر عمان الاستراتيجي. ويهدف هذا المشروع الى انشاء طريق سريع معلق يمتد لنحو 16 كيلومترا لربط شمال العاصمة بجنوبها، مع دمج مسارات مخصصة لحافلات التردد السريع وانظمة نقل ذكية، مما سيحدث نقلة نوعية في كفاءة التنقل وتعزيز الاقتصاد الحضري للمملكة.





