الاردن يبتكر حلولا مستدامة لمواجهة تحديات المناخ عبر البحث العلمي

الاردن يبتكر حلولا مستدامة لمواجهة تحديات المناخ عبر البحث العلمي

الاردن نموذج رائد في مواجهة التغير المناخي

يبرز الاردن كوجهة اقليمية رائدة في التعامل مع تداعيات التغير المناخي من خلال الاعتماد على الخبرات العلمية والمؤسسات البحثية المتطورة. ورغم التحديات الكبيرة التي تفرضها ظاهرة الاحتباس الحراري وشح المياه وتراجع الموارد الطبيعية، استطاعت المملكة ان تحول هذه الضغوط الى فرص حقيقية للابتكار في قطاعات الغذاء والطاقة والصحة.

منهجية علمية متكاملة للتعامل مع المناخ

واكد خبراء دوليون مشاركون في مؤتمر متخصص عقد في عمان، ان الاردن تجاوز مرحلة تشخيص الاثار المناخية الى مرحلة الربط العملي بين المناخ والصحة والمياه ضمن منظومة متكاملة. وبين الباحثون ان المملكة تمتلك قاعدة بيانات قوية وكوادر بشرية مؤهلة قادرة على قراءة المشكلات البيئية ووضع حلول قائمة على الادلة العلمية الدقيقة.

تحويل التحديات الى فرص اقتصادية

واضاف الدكتور مارك وايس كوف استاذ الصحة البيئية في جامعة هارفارد، ان الاردن يتميز بقدرة عالية على فهم التغيرات البيئية بفضل مناهج البحث العلمي المتبعة في جامعاته. واشار الى ان الربط بين ملفات الطاقة والغذاء والمناخ يشكل اساسا فاعلا للاستجابة المستقبلية، حيث يمكن استثمار درجات الحرارة المرتفعة في تطوير قطاعات الطاقة النظيفة مثل الهيدروجين الاخضر.

الانتقال نحو الحلول العملية

واوضح الدكتور مختار ربيع استاذ الهندسة الزراعية، ان المملكة كانت من اوائل الدول التي تعاملت مع المتغيرات البيئية بمنهجية علمية رصينة. وشدد على ضرورة تحويل المعرفة والبيانات المتاحة الى سياسات ومشروعات ملموسة تنعكس اثارها على القطاعات الاقتصادية وحياة المواطنين بشكل مباشر.

تعزيز التعاون البحثي الدولي

وكشفت الباحثة ليري لوكي غارسيا من جامعة كاليفورنيا، ان مستوى الابحاث الاردنية في مجالات الترابط المناخي يعكس جهودا كبيرة ومتميزة. واكدت ان التحديات المناخية يمكن ان تتحول الى محركات للنمو الاقتصادي اذا ما تم استغلال الموارد المتاحة بشكل علمي، مما يعزز قدرة الاردن على التكيف وخفض الانبعاثات في المستقبل.