تحرك قضائي في موريتانيا ضد دعوات المامورية الثالثة للرئيس

تحرك قضائي في موريتانيا ضد دعوات المامورية الثالثة للرئيس

معركة قانونية لحماية الدستور الموريتاني

تقدمت مجموعة من السياسيين والنشطاء المعارضين في موريتانيا بشكوى رسمية امام القضاء ضد المطالبين بفتح الباب امام مامورية رئاسية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، معتبرين ان هذه الدعوات تشكل خرقا صارخا للمواد الدستورية المحصنة التي تمنع تمديد فترات الحكم.

واودعت الشكوى لدى محكمة نواكشوط الغربية بمبادرة من قيادات شبابية وسياسية، يتقدمهم الامين العام لحزب العمال الموريتاني وجاها الادهم، وذلك في خطوة تهدف الى قطع الطريق قانونيا امام محاولات تعديل الدستور التي يتبناها بعض قادة حزب الانصاف الحاكم.

خلاف دستوري وتصعيد سياسي

واكدت عريضة الشكوى ان السعي نحو مامورية ثالثة يمثل محاولة للالتفاف على الارادة الشعبية وتحقيق مصالح انتفاعية ضيقة على حساب الاستقرار الدستوري للبلاد، مشيرة الى ان هذه المطالب تاتي في توقيت تعاني فيه البلاد من تحديات خدمية واقتصادية متزايدة.

واوضح وجاها الادهم ان هذه الخطوة القضائية تعد بداية لمسار طويل من المواجهة القانونية دفاعا عن النظام الدستوري، مبينا انهم مستعدون لاستنفاد كافة السبل القضائية المتاحة بما في ذلك مخاصمة المسؤولين امام المحكمة العليا في حال عدم تجاوب النيابة العامة مع مطالبهم.

مخاوف من تقويض الديمقراطية

وشدد رئيس حزب تجديد الحركة الديمقراطية يعقوب ولد لمرابط على ان المطالبة بمامورية ثالثة تشكل خطرا وجوديا على مستقبل التجربة الديمقراطية في موريتانيا، معربا عن اسفه لدور بعض النخب السياسية في محاولة تقويض المكاسب التي تحققت عبر التداول السلمي على السلطة.

واضاف النشطاء المعارضون انهم سيواصلون الضغط عبر المسارات القانونية لملاحقة كل من يروج لخرق الدستور، مؤكدين ان المبادئ الدستورية ليست قابلة للمساومة تحت اي ذريعة سياسية او تنموية.

انقسام حول مستقبل الحكم

وبينما تتصاعد حدة الرفض المعارض، تواصل بعض الاوساط السياسية الموالية للنظام مطالبها بضرورة استمرار الرئيس في منصبه، حيث دعا عدد من العمد والمسؤولين المحليين الى تمكين الرئيس من مامورية ثالثة ورابعة لضمان استكمال المشاريع التنموية الكبرى التي اطلقها خلال سنوات حكمه.

واظهرت التطورات الاخيرة في ولايات مثل آدرار والترارزة انقساما حادا في المشهد السياسي، حيث يرى المؤيدون ان استمرار النهج الحالي يخدم المصلحة العليا للوطن، بينما يتمسك المعارضون بضرورة احترام النصوص الدستورية التي تحصر الحكم في ولايتين فقط.