انهيار تاريخي للريال الايراني وتجاوز حاجز المليوني دولار وسط ضغوط اقتصادية خانقة

انهيار تاريخي للريال الايراني وتجاوز حاجز المليوني دولار وسط ضغوط اقتصادية خانقة

سقوط قياسي للعملة الايرانية

سجل الريال الايراني اليوم مستوى تاريخيا من التدني حيث كسر حاجز المليوني ريال مقابل الدولار الواحد في السوق الموازية مما يعكس حدة الازمة المالية التي تضرب مفاصل الاقتصاد في طهران. واظهرت بيانات منصات تتبع العملات ان سعر صرف الدولار لامس عتبة 2.02 مليون ريال في حين يكتفي البنك المركزي بتثبيت السعر الرسمي عند 1.5 مليون ريال وهو رقم بات بعيدا كل البعد عن الواقع الذي يلمسه المواطنون والتجار في المعاملات اليومية.

ضغوط دولية وعقوبات متصاعدة

واضاف محللون اقتصاديون ان هذا التراجع الحاد يأتي في ظل ترقب لقرارات امريكية جديدة تهدف الى تشديد الخناق على الاقتصاد الايراني عبر فرض حزمة عقوبات اضافية. واوضح وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت في تصريحات حديثة ان الضغوط المالية والتضخم الجامح وصلا الى مستويات غير مسبوقة مما يضع الحكومة الايرانية امام تحديات وجودية صعبة في ظل استمرار تداعيات الصراعات الاقليمية.

تداعيات معيشية واضطراب في الاسواق

وبينت تقارير دولية ان تبعات انهيار العملة انعكست بشكل مباشر على اسعار السلع الاساسية حيث قفزت تكاليف المواد الغذائية بشكل جنوني. واكدت الاحصائيات ارتفاع اسعار الارز بنسبة 60 بالمئة ولحوم الابقار بنسبة تتجاوز 150 بالمئة منذ تفاقم الازمة. واشار صندوق النقد الدولي في توقعاته الى احتمال انكماش الناتج المحلي الاجمالي الايراني بنسبة تفوق 5 بالمئة مما يفاقم من معاناة الاسر ويدفعها نحو مزيد من الفقر.

حالة من القلق الشعبي

وكشفت المشاهد الميدانية في طهران عن حالة من الهلع بين المواطنين الذين اصطفوا في طوابير طويلة لتحويل مدخراتهم الى عملات صعبة تحسبا لمزيد من التدهور في قيمة الريال. وقال مراقبون ان توقف الملاحة في مضيق هرمز واضطراب حركة التجارة العالمية زادا من تعقيد المشهد الاقتصادي الايراني الذي يواجه عزلة متزايدة بعد تراجع الشراكات التجارية مع دول اقليمية كبرى كدولة الامارات.