الاردن يواصل تصدر مؤشرات مكافحة الاتجار بالبشر وحالات محدودة جدا

الاردن يواصل تصدر مؤشرات مكافحة الاتجار بالبشر وحالات محدودة جدا

واقع منظومة مكافحة الاتجار بالبشر في الاردن

اكدت مفوضة الحماية في المركز الوطني لحقوق الانسان نهلة المومني ان معدلات جرائم الاتجار بالبشر داخل المملكة لا تزال عند مستويات محدودة للغاية، مشيرة الى ان الاردن يحافظ على تصنيف دولي متقدم في هذا الملف بفضل تكامل الجهود الوطنية للوقاية والملاحقة القضائية وحماية الضحايا. واوضحت ان المنظومة التشريعية الاردنية تخضع لتحديثات مستمرة لتواكب المعايير الدولية، مما يضمن تعزيز الحماية القانونية وتوفير ملاذات آمنة للضحايا عبر دور ايواء متخصصة ولجان عليا تعمل على صياغة السياسات الاستراتيجية.

الاطار القانوني والتشدد في العقوبات

وبينت المومني ان المشرع الاردني وضع تعريفا دقيقا لجريمة الاتجار بالبشر التي تقوم على استقطاب الافراد او ايوائهم باستخدام وسائل الخداع او التهديد او الاستغلال، مؤكدة ان القانون يفرض عقوبات مشددة تصل الى الحبس لمدة لا تقل عن سبع سنوات وقد تتجاوز 15 سنة في الحالات الجسيمة. واضافت ان القانون يغلظ العقوبة بشكل خاص عند ارتكاب الجرائم ضد الفئات الاكثر عرضة للخطر مثل الاطفال او النساء او الاشخاص ذوي الاعاقة، مشددة على ان استغلال الاطفال لا يتطلب اثبات الاكراه نظرا لخصوصية هذه الفئة وحاجتها للحماية الخاصة.

التسول المنظم كجريمة اتجار بالبشر

وشددت على ان ادراج التسول المنظم ضمن اطار جرائم الاتجار بالبشر مثل نقلة نوعية في التشريع الاردني، حيث تزداد خطورة هذه الممارسة عندما تدار من قبل عصابات منظمة. واكدت ان هذا التوجه القانوني اسهم بشكل فعال في الحد من انتشار الظاهرة، معتبرة ان التعامل الامني والقضائي مع هذه الممارسات يهدف بشكل اساسي الى منع تحولها الى جرائم منظمة عابرة للحدود.

التعاون الدولي والرقابة الامنية

واوضحت ان الاتجار بالبشر يتسم بكونه جريمة عابرة للحدود، مما يفرض ضرورة تعزيز التعاون الدولي لملاحقة المتورطين، خاصة وان الاردن يمتلك وحدة متخصصة في مديرية الامن العام مزودة بتقنيات متطورة لرصد وتتبع هذه القضايا. واختتمت حديثها بالتأكيد على ان جميع القضايا التي تتوفر فيها اركان الجريمة تحال فوراً الى القضاء، مشيرة الى ان محدودية الحالات المسجلة تؤكد نجاعة الاجراءات الوقائية المتبعة في المملكة للحفاظ على الامن المجتمعي.