جدل سياسي في ليبيا حول مسودة لجنة 4+4 لترتيب القوانين الانتخابية

جدل سياسي في ليبيا حول مسودة لجنة 4+4 لترتيب القوانين الانتخابية

مخاوف من تجاوز المؤسسات الرسمية

تصاعدت حالة من الترقب والحذر في المشهد السياسي الليبي عقب الكشف عن توقيع أعضاء اللجنة المصغرة المعروفة باسم 4+4 بالأحرف الأولى على مسودة تفاهمات جديدة، حيث تركزت هذه التفاهمات حول تعديل القوانين الانتخابية وإعادة هيكلة مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وهي خطوة قوبلت بتحذيرات واسعة من مغبة القفز فوق المؤسسات الرسمية وتجاهل المسارات القانونية القائمة.

موقف المجلس الرئاسي والاطراف السياسية

واكد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي أن الغموض الذي يكتنف هذه التفاهمات الاممية يثير تساؤلات مشروعة حول مبدأ الشفافية، موضحا أن نجاح اي توافق وطني مرهون بوضوح الاختصاصات واحترام المرجعيات الدستورية لضمان قدرة المخرجات على الصمود والتنفيذ على ارض الواقع.

رفض حزبي لتهميش الاحزاب

واضافت تنسيقية الاحزاب والتكتلات السياسية رفضها القاطع لما وصفته بالتفاهمات الاحادية، مبينة أن العودة الى قوانين انتخابية قديمة تعتمد على النظام الفردي من شأنها اقصاء القوى السياسية، وشددت التنسيقية على ضرورة النشر الفوري لكافة بنود الاتفاق لتمكين الرأي العام من الاطلاع عليها، مشيرة الى ان تفكيك السياسة الى افراد لا يساهم في بناء دولة ديمقراطية.

تحديات خريطة الطريق الاممية

وبين المحلل السياسي فرج فركاش أن التوقيع بالأحرف الاولى يمثل اختراقا للجمود السياسي القائم، موضحا أن هذه الخطوة تعد اختبارا حقيقيا لقدرة المبعوثة الاممية على تحويل المسار من مجرد حوارات الى خطوات عملية، واشار الى ان المعضلة الليبية لا تكمن في التوقيع على المسودات فحسب، بل في مدى قبول الاطراف المتنافسة بنتائج اي انتخابات مقبلة وضمان استقرار البلاد.

غموض يحيط بملف المفوضية

واظهرت التطورات الاخيرة ان اللجنة المكلفة، التي تضم ممثلين عن شرق وغرب البلاد، تواجه ضغوطا متزايدة لتوضيح اسباب تأخر اعلان التفاصيل، حيث تبرر البعثة الاممية هذا الصمت بالرغبة في حماية سلامة الاتفاق، بينما يرى مراقبون ان استمرار هذا النهج قد يفتح الباب امام مسار جديد يتجاوز مجلسي النواب والدولة، مما يعزز حالة عدم اليقين في ظل تعثر الانتقال السياسي منذ سنوات.