استراتيجية الارض المحروقة.. اسرائيل تعيد تشكيل جغرافيا جنوب لبنان

استراتيجية الارض المحروقة.. اسرائيل تعيد تشكيل جغرافيا جنوب لبنان

تغيير معالم الحدود عبر التدمير الممنهج

تواصل القوات الاسرائيلية تكثيف عمليات التدمير الشامل في قرى وبلدات جنوب لبنان، حيث تستهدف الغارات الجوية والقصف المدفعي المنازل والمنشآت الحيوية والاحراج بشكل متواصل. واكد خبراء عسكريون ان هذا النهج يهدف الى ما يمكن تسميته بتطويع الجغرافيا، عبر ازالة كافة العوائق العمرانية والطبيعية التي قد تعيق الرؤية او تشكل تحديات امنية للعمليات العسكرية الاسرائيلية في المنطقة.

ابعاد استراتيجية لمعاقبة البيئة الحاضنة

واضاف المحللون ان العمليات الاسرائيلية لا تقتصر على الجانب العسكري الميداني، بل تتجاوز ذلك لتشمل سياسة معاقبة البيئة الحاضنة لحزب الله. وبينت التقارير ان تدمير مقومات الحياة الاساسية في القرى الحدودية يسعى الى جعل العودة للسكان امرا مستحيلا على المدى البعيد، مما يفرغ المنطقة من قاطنيها ويخلق واقعا ديموغرافيا وجغرافيا جديدا يخدم الاهداف الاسرائيلية.

حالة من القلق تسيطر على الاهالي

واوضح مراقبون ميدانيون ان الطيران الحربي نفذ سلسلة غارات استهدفت مرتفع علي الطاهر ومحيط النبطية الفوقا ومنطقة الدبشة، مما فاقم من معاناة المدنيين. وشدد الاهالي على ان هذا التصعيد يضعهم امام خيارات قاسية مع اقتراب الموسم الدراسي، حيث يسود التردد بين تسجيل الابناء في المدارس او الاستعداد لسيناريوهات النزوح والتعليم عن بعد في ظل استمرار الحرب.