تعافي القطاع الصحي في السودان
كشف وزير الصحة الاتحادي هيثم محمد ابراهيم عن نجاح السودان في نقل القطاع الصحي من مرحلة الاستجابة للطوارئ الى مرحلة التعافي الفعلية، مؤكدا ان نسبة المرافق الصحية التي عادت للخدمة وصلت الى 75 بالمئة على الرغم من حجم الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية خلال فترة النزاع المسلح.
واوضح الوزير ان القطاع الصحي اظهر مرونة كبيرة وقدرة على الصمود امام الازمات المتلاحقة، نافيا المزاعم الدولية التي تحدثت عن انهيار النظام الصحي، ومبينا ان الوزارة تعمل وفق شعار رغم الحاصل لازم نواصل لضمان استمرار تقديم الرعاية الطبية للمواطنين في مختلف الولايات.
تحديات التمويل واعادة الاعمار
واكد هيثم محمد ابراهيم ان التحدي الابرز الذي يواجه الوزارة في الوقت الراهن يتمثل في فجوة التمويل، خاصة مع تزايد الاحتياجات الانسانية مقارنة بالدعم المحدود المقدم من الشركاء، مشددا على الحاجة الماسة لتخصيص ميزانيات ضخمة لاعادة تاهيل المستشفيات التي تضررت بشكل كامل في مناطق النزاع.
واشار الى ان الوضع في اقليم دارفور يتطلب تدخلا عاجلا نظرا لتعرض المرافق الصحية هناك لدمار شبه كلي، مما يرفع تكلفة اعادة الاعمار ويجعل من توفير الغذاء والدواء للمتضررين اولوية قصوى في ظل الظروف الراهنة.
السيطرة على الاوبئة والوضع الوبائي
وتابع الوزير حديثه موضحا ان الوزارة نجحت في محاصرة مخاطر انتشار الاوبئة مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك من خلال تكثيف الجهود الوقائية، مشيرا الى ان الوضع الصحي العام في المناطق الامنة يعتبر مطمئنا ومستقرا مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تحذر من تفشي الامراض بشكل واسع.
واضاف ان الوزارة تواصل التنسيق مع المنظمات الدولية لتقديم المساعدات الضرورية لاكثر من 20 مليون سوداني يحتاجون الى دعم صحي عاجل، مؤكدا الالتزام الكامل بالعمل الميداني لتجاوز هذه المرحلة الحرجة وتوفير الخدمات الاساسية رغم كافة المعوقات الامنية واللوجستية.





