الجزائر تعزز المنظومة العقابية
صادق مجلس الامة الجزائري بشكل رسمي وبالاجماع على التعديلات الجديدة لقانون العقوبات، والتي تفتح المجال لتطبيق عقوبة الاعدام في حق مرتكبي جرائم بعينها، وذلك في خطوة قانونية بارزة تنهي حالة التجميد الفعلي التي استمرت لعقود منذ عام 1993.
واكدت السلطات التشريعية ان هذا المسار يهدف الى تعزيز الردع العام وحماية الامن القومي والوحدة الوطنية، حيث تضمن النص القانوني الجديد تشديدا صارما للعقوبات في مواجهة الافعال التي تهدد استقرار البلاد الاقتصادي والبيئي والاجتماعي.
جرائم تستوجب اقصى العقوبات
وبين القانون الجديد ان عقوبة الاعدام ستشمل المتورطين في اضرام النار عمدا في الغابات والمحاصيل الزراعية، خاصة تلك التي تستهدف الاضرار بالممتلكات العامة والخاصة، او التي يتم ارتكابها لصالح اطراف خارجية في اطار اعمال الخيانة او التخابر.
واضاف النص التشريعي ان الجرائم المرتبطة بالجريمة المنظمة، والاعتداءات الخطيرة التي تستهدف الامن العام، بالاضافة الى جرائم اختطاف الاطفال، باتت تندرج تحت طائلة عقوبة الاعدام، وذلك استجابة للمطالب الشعبية بضرورة حماية الفئات الاكثر ضعفا وضمان سلامة المجتمع.
المسار الدستوري للتنفيذ
واوضح خبراء القانون ان المصادقة البرلمانية هي محطة جوهرية، غير انها لا تعني النفاذ الفوري، حيث يتطلب الامر استكمال الاجراءات الدستورية عبر عرض النص على المحكمة الدستورية قبل توقيعه من قبل رئيس الجمهورية ونشره في الجريدة الرسمية.
وشدد رئيس الجمهورية في وقت سابق على ضرورة حزم القضاء في التعامل مع هذه الملفات، مؤكدا ان الاشخاص المدانين بهذه الجرائم يجب ان ينالوا جزاءهم العادل فور استنفاد كافة طرق الطعن القانونية، لضمان استعادة المجتمع لحقوقه وحماية استقرار البلاد في ظل التحديات الراهنة.





