تصاعد التوتر السياسي في موريتانيا
أعلن حزب الانصاف الحاكم في موريتانيا موقفا حازما تجاه ما وصفه بظاهرة الابتزاز والتشهير التي تستهدف الافراد في الفضاء العام، مؤكدا دعمه الكامل للاجراءات الحكومية الاخيرة الرامية الى تفكيك شبكات منظمة تمارس الابتزاز المالي والتهديد. واوضح الحزب في بيان رسمي ان هذه الممارسات تشكل خطرا داهما على السلم الاجتماعي والقيم الاخلاقية للبلاد، مشددا على ضرورة التصدي لها ضمن الاطر القانونية التي تضمن صون كرامة المواطنين وحقوقهم الاساسية.
حملة امنية واسعة النطاق
وبدأت السلطات الامنية الموريتانية تحركاتها بشن حملة اعتقالات واسعة شملت عددا من الشخصيات والمدونين واقارب معارضين يقيمون في الخارج، وذلك على خلفية تورطهم المزعوم في شبكة متخصصة في نشر الاخبار الكاذبة وعمليات الابتزاز. واكد الناطق الرسمي باسم الحكومة ان التحقيقات كشفت عن تحول هذه الانشطة الى صناعة منظمة تعتمد على التمويل الخارجي والتهديد، مبينا ان ملف القضية يتسع ليشمل اسماء جديدة مع استمرار عمليات الاستجواب التي طالت عشرات الشخصيات المرتبطة بقطاعات الصرافة والبنوك.
مخاوف المعارضة من تصفية الحسابات
واثار هذا التحرك الامني حفيظة القوى المعارضة التي حذرت من استغلال القانون لتصفية الحسابات السياسية، حيث رفض تحالف قوى الانقاذ ما وصفه بازدواجية المعايير في تطبيق القانون. واضافت قيادات معارضة ان الاعتقالات التي طالت اشخاصا بسبب صلة القرابة تعد خرقا للمبادئ القانونية، مؤكدة ان المسؤولية الجنائية فردية ولا يجب ان تتحول الاجراءات الجزائية الى اداة للضغط او الترهيب خارج نطاق العدالة.
مطالب بالشفافية والعدالة
وتابع النائب بيرام الداه اعبيد انتقاداته للحملة واصفا اياها بالتصرف الذي يفتقر للشرعية القانونية، ومؤكدا ان النظام يحاول اسكات الاصوات المعارضة في الخارج عبر استهداف ذويهم في الداخل. وبينت اوساط سياسية اخرى ان التساؤلات تظل قائمة حول ما اذا كانت التحقيقات ستطال الاطراف المتورطة من داخل النظام ام ستقتصر على جهات محددة، مشددة على ان الراي العام ينتظر نتائج شفافة تبتعد عن التجاذبات السياسية وتركز على كشف الحقائق بعيدا عن سياسة تكميم الافواه.





