قضي المغترب الأردني حياته في بلاد الغربة بحثاً عن مصدر عيش له ولأسرته عبر السنين الطويلة، ويضع في باله اليوم الذي يعود فيه إلى وطنه للاستقرار والراحة بين أهله، وخلال سنوات غربته يستمر بتحويل المبالغ المالية التي تزيد عن حاجته، ويستثمرها في بناء بيته وتدريس أبنائه وتأمين مستقبل مشرق له ولعائلته.
وتزداد حوالات المغتربين عاماً بعد عام نتيجة تزايد أعداد المغتربين الأردنيين حول العالم، وبالتالي تزداد استثماراتهم ويظهر أثرها في الاقتصاد الوطني بشكل دائم، وقد أظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي الأردني أن إجمالي الحوالات الواردة خلال النصف الأول من العام الحالي بلغت 2.5 مليار دولار، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 14.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
فيما أظهرت البيانات أيضاً ارتفاع إجمالي حوالات العاملين في الخارج الواردة للملكة خلال شهر حزيران الماضي بنسبة 13.3% مقارنة بالشهر نفسه من 2025، لتصل إلى نحو 434 مليون دولار، وهذه مؤشرات إيجابية تعطي دفعة قوية للاقتصاد الأردني، وتعتبر محركا كبيرا لكافة القطاعات الاقتصادية.
هذه الأرقام تعطي مؤشرات مهمة من الناحية الاقتصادية، إذ إن الحوالات المالية والعملات الصعبة التي يضخونها في الاقتصاد الوطني، تعتبر محركا اقتصاديا تنمويا مستمرا، ويظهر أثره على الاقتصاد وعلى الجوانب الاجتماعية لأهاليهم وعائلاتهم، وبالتالي من الضروري النظر إلى هذا الجانب برؤية اقتصادية اجتماعية تنموية أكثر شمولاً وأكبر أثراً، حتى تعم الفائدة عليهم وعلى الاقتصاد الوطني أكثر وأكثر.
والجانب المهم والكبير والذي لا يقدر بثمن، هو ضرورة النظر للمغتربين أنهم يمكن أن يقدموا للوطن ثمرة جهدهم وخبرتهم من الناحية العملية، وبالتالي النظر إليهم على أنهم ثروة وطنية كبيرة ومهمة من أكثر من ناحية، إذ إنهم يتمتعون بخبرات طويلة مميزة في مجالات عملهم المختلفة، كما أنهم يطلعون على تجارب مختلف دول العالم في مجالات التنمية وبناء الاقتصادات والاستثمارات والتعليم، وبقية القطاعات التي يعملون فيها.
من هنا تبرز أهمية التركيز على كيفية دمج تلك الكفاءات والخبرات مع مختلف قطاعات الدولة، وكيفية الاستفادة منها في تعزيز التنمية في الأردن، فتجاربهم في العمل في الشركات العالمية الكبرى في قطاعات متعددة؛ وفي القطاعات الحكومية المختلفة في تلك الدول؛ تمنحهم القدرة على المساهمة في بناء الأردن حتى لو لم يكونوا مقيمين فيه، ويمكننا القول أن لدينا بنكا ومخزونا كبيرا من الكفاءات ذوي الخبرة الذين يمكننا الاعتماد عليهم والاستثمار فيهم.
وقد يكون من المفيد التخطيط لمشاريع نوعية تقوم على خبرات هؤلاء المغتربين المتنوعة، وذلك من خلال طرح مبادرة وطنية تدعو المغتربين لتقديم ما لديهم من أفكار ومقترحات وطروحات؛ للنهوض بالأردن من كافة النواحي الاقتصادية والتنموية.
وقد يكون المغتربون شركاء في المشاريع التي يمكن أن تقام بالشراكة مع القطاع الخاص، ومع صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، على سبيل المثال؛ إذ أن خبراتهم وتجاربهم في مختلف دول العالم، من شأنها أن تقدم قيمة مضافة لاقتصادنا الوطني ولهم وللأردنيين جميعاً، حفظ الله الأردن.
الرأي
وتزداد حوالات المغتربين عاماً بعد عام نتيجة تزايد أعداد المغتربين الأردنيين حول العالم، وبالتالي تزداد استثماراتهم ويظهر أثرها في الاقتصاد الوطني بشكل دائم، وقد أظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي الأردني أن إجمالي الحوالات الواردة خلال النصف الأول من العام الحالي بلغت 2.5 مليار دولار، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 14.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
فيما أظهرت البيانات أيضاً ارتفاع إجمالي حوالات العاملين في الخارج الواردة للملكة خلال شهر حزيران الماضي بنسبة 13.3% مقارنة بالشهر نفسه من 2025، لتصل إلى نحو 434 مليون دولار، وهذه مؤشرات إيجابية تعطي دفعة قوية للاقتصاد الأردني، وتعتبر محركا كبيرا لكافة القطاعات الاقتصادية.
هذه الأرقام تعطي مؤشرات مهمة من الناحية الاقتصادية، إذ إن الحوالات المالية والعملات الصعبة التي يضخونها في الاقتصاد الوطني، تعتبر محركا اقتصاديا تنمويا مستمرا، ويظهر أثره على الاقتصاد وعلى الجوانب الاجتماعية لأهاليهم وعائلاتهم، وبالتالي من الضروري النظر إلى هذا الجانب برؤية اقتصادية اجتماعية تنموية أكثر شمولاً وأكبر أثراً، حتى تعم الفائدة عليهم وعلى الاقتصاد الوطني أكثر وأكثر.
والجانب المهم والكبير والذي لا يقدر بثمن، هو ضرورة النظر للمغتربين أنهم يمكن أن يقدموا للوطن ثمرة جهدهم وخبرتهم من الناحية العملية، وبالتالي النظر إليهم على أنهم ثروة وطنية كبيرة ومهمة من أكثر من ناحية، إذ إنهم يتمتعون بخبرات طويلة مميزة في مجالات عملهم المختلفة، كما أنهم يطلعون على تجارب مختلف دول العالم في مجالات التنمية وبناء الاقتصادات والاستثمارات والتعليم، وبقية القطاعات التي يعملون فيها.
من هنا تبرز أهمية التركيز على كيفية دمج تلك الكفاءات والخبرات مع مختلف قطاعات الدولة، وكيفية الاستفادة منها في تعزيز التنمية في الأردن، فتجاربهم في العمل في الشركات العالمية الكبرى في قطاعات متعددة؛ وفي القطاعات الحكومية المختلفة في تلك الدول؛ تمنحهم القدرة على المساهمة في بناء الأردن حتى لو لم يكونوا مقيمين فيه، ويمكننا القول أن لدينا بنكا ومخزونا كبيرا من الكفاءات ذوي الخبرة الذين يمكننا الاعتماد عليهم والاستثمار فيهم.
وقد يكون من المفيد التخطيط لمشاريع نوعية تقوم على خبرات هؤلاء المغتربين المتنوعة، وذلك من خلال طرح مبادرة وطنية تدعو المغتربين لتقديم ما لديهم من أفكار ومقترحات وطروحات؛ للنهوض بالأردن من كافة النواحي الاقتصادية والتنموية.
وقد يكون المغتربون شركاء في المشاريع التي يمكن أن تقام بالشراكة مع القطاع الخاص، ومع صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، على سبيل المثال؛ إذ أن خبراتهم وتجاربهم في مختلف دول العالم، من شأنها أن تقدم قيمة مضافة لاقتصادنا الوطني ولهم وللأردنيين جميعاً، حفظ الله الأردن.
الرأي
-
العالم في قاع هرمز2026-08-20 -
-
الفاقد الكهربائي إشاعة الموسم2026-08-19 -
السياحة البيئية معياراً اقتصادياً2026-08-19 -
