تشيلي تعيد هيكلة حضورها الدبلوماسي في ايران
اتخذت الحكومة التشيلية قرارا رسميا يقضي باغلاق سفارتها في العاصمة الايرانية طهران مع نهاية شهر اغسطس الجاري، وذلك في خطوة تاتي ضمن اطار مراجعة شاملة للعمل الدبلوماسي الخارجي للبلاد. واوضحت وزارة الخارجية في سانتياغو ان هذا الاجراء ياتي بدوافع اقتصادية ولوجستية محضة، حيث تسعى الدولة الى تحسين كفاءة الانفاق وتخصيص الموارد المالية بشكل اكثر فاعلية في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.
ابعاد امنية وسياسية وراء القرار
واشارت المصادر الرسمية الى ان الاوضاع الامنية المتقلبة في منطقة الشرق الاوسط كانت عاملا جوهريا في اتخاذ هذا القرار الاداري، مبينة ان اعادة التنظيم التشغيلي للبعثات الدبلوماسية اصبحت ضرورة ملحة لضمان سلامة الكوادر وتقليل المخاطر. واكدت الحكومة ان اغلاق مقر السفارة لا يعني باي حال من الاحوال قطع العلاقات الدبلوماسية التاريخية بين البلدين، والتي تمتد منذ عقود طويلة، مشددة على ان التواصل سيظل قائما عبر قنوات بديلة.
ادارة الخدمات القنصلية وتوجهات السياسة الخارجية
وبينت الوزارة انه سيتم تحويل كافة الخدمات القنصلية الموجهة للمواطنين التشيليين المقيمين في ايران او المتواجدين فيها الى السفارة التشيلية في العاصمة التركية انقرة، والتي ستتولى مهام المتابعة وتقديم الدعم اللازم. واضافت الرؤية السياسية للادارة الحالية في تشيلي تركيزا اكبر على تعزيز التحالفات مع الدول التي تتبنى نهج الحرية والديمقراطية، مع ابداء تحفظات واضحة تجاه سياسات النظام الايراني الاقليمية، وهو ما يفسر التوجه نحو تقليص الحضور الدبلوماسي المباشر في طهران في هذه المرحلة.





