كشفت تقارير حديثة صادرة عن جهات حكومية ودولية النقاب عن حجم الدمار الهائل الذي خلفته الحرب الاسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ ثلاثة اعوام، حيث تظهر البيانات ان القطاع يعيش اسوأ ازمة انسانية واقتصادية في تاريخ الصراع الفلسطيني، مع تصاعد في اعداد الضحايا والمفقودين وتدهور حاد في كافة مناحي الحياة.
حصيلة الضحايا وازمة المفقودين
واظهرت بيانات وزارة الصحة في غزة ان الحصيلة التراكمية للشهداء قد بلغت 74250 فلسطينيا، بينما سجلت الاصابات نحو 175278 حالة، واوضحت الارقام ان هناك 1467 شهيدا ارتقوا عقب اعلان اتفاق وقف اطلاق النار، فيما اشارت تقارير الدفاع المدني الى وجود 13 الف مفقود لا يزال 8 الاف منهم تحت الانقاض، مع غموض يلف مصير 5 الاف شخص اخرين بين شهيد او معتقل.
واقع الصحة والتعليم المنهار
واكدت الاحصائيات ان الحرب تسببت في 5 الاف حالة بتر و300 اصابة عصبية ونخاعية، مع وجود اكثر من 16 الف شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وبينت وزارة التربية والتعليم ان قطاع التعليم فقد اكثر من 19 الف طالب مدرسي واكثر من الف طالب جامعي، اضافة الى تدمير مئات المدارس والجامعات بشكل كلي، مما يعكس استهدافا ممنهجا للمؤسسات التعليمية والطبية.
تفاقم ازمات النزوح والامن الغذائي
واضافت البيانات ان اكثر من 1.5 مليون نازح يعيشون في ظروف قاسية داخل خيام مهترئة، مع توقعات بزيادة معاناة السكان مع حلول فصل الشتاء، واكدت وزارة التنمية الاجتماعية ان اكثر من 1.2 مليون نسمة يعانون من انعدام الامن الغذائي الحاد، محذرة من ان الفقر في القطاع تجاوز كونه ازمة دخل ليصبح تهديدا وجوديا يطال المأوى والصحة والغذاء.
انهيار الاقتصاد الفلسطيني
وكشفت تقارير اقتصادية عن انكماش الناتج المحلي بنسبة 83 في المائة، وارتفاع معدلات البطالة لتصل الى 80 في المائة، موضحة ان المنشات الاقتصادية تعرضت لدمار طال 92 في المائة منها، مع ارتفاع جنوني في الاسعار وانخفاض حاد في القوة الشرائية، مما يجعل اعادة الاعمار والحياة الطبيعية امرا بالغ التعقيد في ظل استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات والمواد الاساسية.





