حرب الرموز في الضفة الغربية: الاحتلال يلاحق النصب التذكارية وصور المقاتلين

حرب الرموز في الضفة الغربية: الاحتلال يلاحق النصب التذكارية وصور المقاتلين

حملة عسكرية تستهدف الذاكرة الفلسطينية

شرع الجيش الاسرائيلي في تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في مختلف مناطق الضفة الغربية، تزامنا مع مرور ثلاث سنوات على احداث السابع من اكتوبر، حيث تركزت الاهداف هذه المرة على هدم النصب التذكارية وازالة الصور التي تخلد ذكرى المقاتلين الفلسطينيين الذين قضوا في مواجهات او عمليات اغتيال سابقة. وكشفت التحركات الميدانية ان العملية انطلقت فجر الاربعاء من مدينتي نابلس وجنين، وسط خطط لتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل كافة القرى والبلدات الفلسطينية الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، مع رصد اكثر من خمسين نصبا تذكاريا كأهداف اولية للعملية.

استعراض القوة وفرض السيادة

واوضح الجيش الاسرائيلي في بياناته الرسمية ان هذه الخطوة تندرج ضمن جهود تفكيك ما اسماه بالبنى التحتية للتحريض، مشددا على ان القوات لن تتهاون مع اي مظاهر تمجيد للمسلحين. واضافت التقارير العسكرية ان العملية جاءت بعد ايام من اقتحام جامعة بيرزيت في رام الله وهدم نصب تذكاري داخل حرمها، في اشارة واضحة الى رغبة المؤسسة العسكرية في تحويل محو الرموز الوطنية الى استراتيجية رسمية تهدف لترسيخ الهيمنة وفرض السيادة المباشرة على الارض.

ردود الفعل الفلسطينية والسياسية

وبينت مصادر فلسطينية مطلعة ان هذه الممارسات تعكس محاولة يائسة لطمس الذاكرة الوطنية، مؤكدة ان الحجر والصور قد تزول لكن القضية الفلسطينية باقية في وجدان الشعب. واضافت المصادر ان الاحتلال يسعى من خلال هذه الحملة التي تزامنت مع ذكرى اكتوبر الى توجيه رسائل ترهيب للفلسطينيين، محذرا من ان المسار المتبع يهدف الى تهجير السكان وتصفية الحقوق الوطنية عبر استهداف الرموز والقيادات الشعبية.

تحركات المستوطنين وتوسع نطاق الهجمات

واكدت تقارير ميدانية ان العمليات لم تقتصر على الجيش فحسب، بل رافقها تصعيد من قبل المستوطنين في مناطق متفرقة، حيث سجل مقتل فلسطيني واصابة العشرات في بلدة برقة شمال غرب نابلس خلال هجوم للمستوطنين على قاطفي الزيتون. واشارت المعطيات الى ان هذه الاحداث تزامنت مع عمليات اعتقال واسعة طالت عشرات الفلسطينيين، بينهم اسرى سابقون، فضلا عن تدمير الممتلكات وخط شعارات عنصرية في قرى محيطة برام الله، في مشهد يعكس حالة من التوتر الشديد التي تشهدها الضفة الغربية.