احتجاجات واسعة تطالب بلجنة تحقيق رسمية
شهدت شوارع اسرائيل حالة من الغضب الشعبي العارم بالتزامن مع احياء ذكرى هجوم 7 اكتوبر، حيث خرج الاف المواطنين في تظاهرات حاشدة تركزت بشكل لافت امام منازل وزراء الحكومة الحالية، مطالبين بتشكيل لجنة تحقيق رسمية ومحايدة لكشف ملابسات الاخفاق الامني والسياسي الذي رافق احداث ذلك اليوم. واكد المتظاهرون ان الهدف من هذه التحركات هو تحميل المسؤولية لجميع اعضاء الحكومة الذين كانوا في مناصبهم خلال وقوع الهجوم، معتبرين ان استمرار تجاهل المطالب الشعبية يعد استخفافا بدماء الضحايا.
استعراضات رمزية تندد بسياسة نتنياهو
واظهرت الفعاليات الميدانية في تل ابيب استعراضات رمزية مؤثرة، حيث تم وضع مجسمات تمثل ضحايا الهجوم، الى جانب نصب تذكاري يحاكي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مشهد يعبر عن محاولات التهرب من الواقع، ورفعت خلال هذه النشاطات شعارات حادة تندد بسياسة نتنياهو الذي اتهمه المحتجون بتمزيق وحدة الشعب وفشله الذريع في ادارة الحرب وتحقيق الاهداف المعلنة، مشددين على ضرورة التوجه الى صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة لاسقاط حكومة الفشل.
مطالبات بكشف الحقائق ومحاسبة المقصرين
وبين مجلس اكتوبر الذي يمثل عائلات الضحايا ان احياء الذكرى لا يقتصر على استذكار المأساة فحسب، بل يمتد ليشمل واجبا اخلاقيا ووطنيا في فهم لماذا تعرضت البلاد لهذا الهجوم المباغت، وكيف سمحت المؤسسة العسكرية والسياسية بوقوع هذه الكارثة، واوضح المجلس ان الاسئلة حول تقصير القوات المسلحة وفشل الحكومة في حماية المواطنين تظل قائمة وتنتظر اجابات واضحة وشفافة بعيدا عن سياسات التعتيم.
الصحافة الاسرائيلية تنتقد التهرب من المسؤولية
وكشفت الصحف الاسرائيلية عن حالة من الاستياء العام من خلال عناوينها الصارخة التي وصفت احداث 7 اكتوبر بانها فشل استخباراتي وعسكري غير مسبوق، واشار محللون سياسيون الى ان نتنياهو نجح حتى الان في التهرب من المسؤولية عبر التذرع بحالة الحرب، مؤكدين ان استمرار حكم حماس في غزة بعد مرور سنوات على الاحداث يمثل دليلا اضافيا على عجز الحكومة عن تحقيق اي تغيير استراتيجي حقيقي، مما وضع الدولة في حالة من العزلة الدولية والارتباك الداخلي.





