استراتيجية مصرية جديدة لدعم الاستقرار في ليبيا
تواصل القاهرة تكثيف جهودها السياسية والامنية الرامية الى انهاء حالة الجمود التي تعتري المشهد الليبي وذلك من خلال سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع قيادات الشرق الليبي بهدف دفع مسار التسوية وتوحيد مؤسسات الدولة التي تعاني من انقسام حاد منذ سنوات.
واظهرت التحركات الاخيرة تنسيقا مكثفا حيث التقى رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد في مدينة العلمين مع نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي الفريق اول صدام حفتر وذلك عقب ايام قليلة من استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لقائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر في اطار مساعي القاهرة لتقريب وجهات النظر.
رؤية مشتركة نحو الانتخابات
وبينت مصادر مطلعة ان اللقاءات ركزت على ضرورة توحيد السلطة التنفيذية كخطوة جوهرية لتمهيد الطريق امام اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة تضمن تحقيق استقرار دائم في البلاد.
واكد صدام حفتر عقب اجتماعه مع رئيس المخابرات المصرية وجود رؤية مشتركة حول اهمية توحيد المؤسسات الليبية بما يخدم الامن القومي للبلدين ويقطع الطريق امام محاولات التقسيم التي ترفضها مصر بشكل قاطع.
تنسيق اقليمي ودولي متصاعد
واوضح محللون سياسيون ان تكثيف الاتصالات المصرية ياتي بالتوازي مع مبادرات دولية تقودها اطراف فاعلة لتوحيد السلطة التنفيذية في ليبيا مشيرين الى ان القاهرة تنظر الى استقرار جارتها الغربية كجزء اصيل من امنها القومي.
واضاف المراقبون ان وجود تقارب في وجهات النظر بين القوى الاقليمية والدولية بما فيها تركيا وروسيا والولايات المتحدة حول الملف الليبي قد يخلق نافذة سياسية جديدة يمكن البناء عليها شريطة ابداء الاطراف الليبية مرونة كافية لتقديم تنازلات متبادلة.
الرهان على المسار السياسي
وشددت القيادة المصرية خلال لقاءاتها المتعددة مع اطراف النزاع الليبي بما في ذلك رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة على ثوابت الموقف المصري الداعي للحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وانهاء المرحلة الانتقالية عبر صناديق الاقتراع.
واشار خبراء في الشان الليبي الى ان المرحلة الحالية تتطلب تجاوز الانقسام الحكومي القائم بين طرابلس وشرق البلاد مؤكدين ان المبادرات المطروحة تمثل فرصة حقيقية لانهاء التجاذبات السياسية وتاسيس مرحلة جديدة قائمة على الشراكة الوطنية.





