دور بارز لصدام حفتر في تحرير مقاتلين روس من قبضة جماعات مسلحة بمالي

دور بارز لصدام حفتر في تحرير مقاتلين روس من قبضة جماعات مسلحة بمالي

تحرك ليبي لفك احتجاز مقاتلين روس

كشفت مصادر مطلعة عن دور محوري لعبه الفريق صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي، في تأمين الإفراج عن اثنين من المقاتلين الروس الذين كانوا محتجزين لدى تحالف يضم جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة في شمال مالي. وجاءت هذه الخطوة بعد فترة احتجاز امتدت لأكثر من عام عقب معارك دامية شهدتها منطقة تينزاواتين، حيث شكلت تلك الواقعة واحدة من أكبر الضربات التي تلقتها القوات المالية وحلفاؤها في الفيلق الافريقي.

تنسيق امني واستخباراتي عالي المستوى

واضافت المصادر ان العملية تمت عبر تنسيق امني دقيق قاده صدام حفتر، حيث تم نقل المقاتلين الروس الى مدينة بنغازي الليبية كخطوة تمهيدية لتسليمهم الى السلطات الروسية. واكدت تقارير ان المعلومات التي تم جمعها خلال عملية سابقة لتحرير رهينة امريكي ساهمت بشكل مباشر في تحديد موقع الروسيين وتسهيل الوصول اليهما في رحلة وصفت بالخطيرة.

تعزيز النفوذ السياسي للقيادة العامة

وبين الناشط الاعلامي خالد درنة ان نجاح هذه العمليات يمنح القيادة العامة للجيش الوطني رصيدا سياسيا وامنيا على الساحة الدولية، خاصة في ظل تنامي العلاقات مع موسكو. واوضح ان هذه التحركات تعزز مكانة ليبيا كطرف فاعل في مكافحة الارهاب والجريمة العابرة للحدود، وهو ما اشاد به ايضا رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان في ليبيا، عبد المنعم الحر، مشيرا الى تطور القدرات الاستخباراتية للمؤسسة العسكرية في شرق البلاد.

مؤشرات على عمق الشراكة مع روسيا

وشددت مصادر دبلوماسية على ان عملية التحرير تأتي في توقيت يشهد تقاربا لافتا بين موسكو والقيادة العامة، توج بلقاء جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والفريق صدام حفتر في الكرملين. واوضحت ان هذا التعاون العسكري والامني يفتح افاقا جديدة للشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، خاصة مع استمرار تواجد عناصر من الفيلق الروسي في قواعد عسكرية ليبية، مما يعكس دور ليبيا المتزايد في ملفات الامن الاقليمي بمنطقة الساحل وافريقيا.