مطالب حقوقية مغربية بوقف دفن ضحايا الهجرة في سبتة قبل تحديد الهوية

مطالب حقوقية مغربية بوقف دفن ضحايا الهجرة في سبتة قبل تحديد الهوية

ازمة انسانية في سبتة

تتصاعد المطالب الحقوقية في المغرب لوقف عمليات دفن جثامين المهاجرين الذين لقوا حتفهم اثناء محاولات العبور الجماعي نحو جيب سبتة. واكدت الجمعية المغربية لحقوق الانسان ضرورة تعليق هذه المراسم فورا لحين استنفاد كافة السبل المتاحة للتعرف على هويات الضحايا وضمان حق عائلاتهم في استلام الجثامين ودفنها بكرامة في موطنهم الاصلي.

غموض يلف هوية الضحايا

واوضح المسؤولون عن المقبرة الاسلامية في سبتة ان السلطات بدات بالفعل في دفن عشرات الجثامين وفق الطقوس الاسلامية. وبين مدير المقبرة ان نسبة كبيرة من الجثث التي يتم التعامل معها لم يتم تحديد هويتها بعد، مشيرا الى انه يتم وضع ارقام تعريفية خاصة على القبور لتمكين العائلات من استعادة ذويهم مستقبلا في حال ثبوت هويتهم.

تعقيدات قانونية واجراءات تقنية

واضاف تقرير للشرطة الاسبانية ان عمليات تحديد الهوية تواجه تحديات ميدانية كبيرة، ابرزها صعوبة وصول عائلات المفقودين المغاربة الى سبتة لتقديم عينات الحمض النووي المطلوبة للمطابقة. وكشفت البيانات الرسمية ان السلطات لم تنجح حتى الان سوى في التعرف على عدد محدود جدا من الضحايا، مما يفاقم من معاناة الاسر التي لا تزال تبحث عن ابنائها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

موقف السلطات والوضع الميداني

واشار متحدث باسم حكومة سبتة الى ان الاجراءات الادارية المتعلقة بملف الجثامين قد تمت، في حين تلتزم الجهات الرسمية في الرباط الصمت تجاه هذه الخطوات. وشدد مراقبون على ان ما يحدث يمثل مأساة انسانية تتطلب تعاونا دوليا شفافا لضمان كرامة الموتى وحق ذويهم في المعرفة، خاصة مع استمرار اعداد كبيرة من المهاجرين في المنطقة بعد موجات العبور الاخيرة.