حقيقة الملح الوردي في المطبخ العصري
انتشر الملح الوردي بشكل واسع في الاونة الاخيرة ليصبح ضيفا دائما في المطابخ العالمية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتم تسويقه كبديل طبيعي واكثر فائدة للجسم مقارنة بالملح الابيض العادي. واوضحت الدراسات الغذائية ان هذا الاعتقاد يحتاج الى تدقيق علمي، فالمكون الاساسي في كلا النوعين يظل كلوريد الصوديوم، بينما يكمن الفرق الجوهري في المصدر والخصائص الجمالية التي تجذب المستهلكين.
الفوارق الجوهرية بين الملح الوردي والابيض
وبينت المختصات في التغذية ان الملح الوردي المعروف بملح الهيمالايا يستمد لونه المميز من وجود كميات ضئيلة جدا من معادن مثل الحديد، لكن هذه الكميات لا ترقى لتكون مصدرا غذائيا يعتمد عليه الجسم. واكدت ان الحصول على المعادن الضرورية مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم يجب ان يتم عبر تناول الخضروات الورقية والبقوليات والمكسرات بدلا من الاعتماد على الملح الذي يبقى تأثيره محدودا جدا في هذا الجانب.
مخاطر الصوديوم والكميات اليومية الموصى بها
واضافت ان الخطأ الشائع هو الاعتقاد بأن الملح الوردي يحتوي على صوديوم اقل، والحقيقة ان كلاهما يساهم في رفع مستويات الصوديوم اذا تم استخدامهما بكثرة. وشددت على ان منظمة الصحة العالمية توصي بعدم تجاوز 5 غرامات من الملح يوميا، مشيرة الى ان الخطر الحقيقي لا يكمن في نوع الملح بل في الكمية الاجمالية التي نستهلكها من خلال الاطعمة الجاهزة والوجبات السريعة والمخللات.
اهمية اليود في الملح المكرر
واوضحت ان الملح العادي غالبا ما يكون مدعما باليود وهو عنصر حيوي لنشاط الغدة الدرقية، بينما الملح الوردي قد يفتقر لهذا العنصر ما لم يذكر ذلك على العبوة. واكدت ضرورة قراءة الملصقات الغذائية قبل الشراء للتأكد من القيمة المضافة للمنتج، خاصة لاولئك الذين يعتمدون على الملح كمصدر رئيسي لليود في نظامهم الغذائي.
هل الملح الوردي يستحق سعره المرتفع
وكشفت ان الملح الوردي ليس منتجا سحريا يقدم فوائد صحية استثنائية، بل هو خيار قد يفضله البعض للمذاق او القوام فقط. واشارت الى ان استبدال الملح العادي بالوردي لا يبرر استخدامه بكميات اكبر، فالاعتدال هو القاعدة الذهبية. واضافت انه يمكن تحسين نكهة الطعام باستخدام بدائل طبيعية مثل الثوم والليمون والاعشاب العطرية لتقليل الاعتماد الكلي على الصوديوم بجميع انواعه.





