خطر السرطان العالمي يتصاعد.. 3 عوامل رئيسية تقف وراء الوفيات اليومية

خطر السرطان العالمي يتصاعد.. 3 عوامل رئيسية تقف وراء الوفيات اليومية

ازمة السرطان العالمية وتحديات المستقبل

تواجه الانظمة الصحية حول العالم تحديا متزايدا مع الارتفاع الملحوظ في معدلات الاصابة بالسرطان الذي يحصد ارواح الاف الاشخاص بشكل يومي. كشفت تقارير حديثة صادرة عن منظمة الصحة العالمية ان المرض يودي بحياة نحو 26 الف شخص يوميا ما يعادل 10 ملايين وفاة سنويا. واكدت المنظمة ضرورة التحرك العاجل لمواجهة هذه الارقام التي قد تصل الى 35 مليون اصابة جديدة بحلول منتصف القرن الحالي ما لم يتم اتخاذ تدابير وقائية صارمة.

واضاف الخبراء ان فهم العوامل المسببة للسرطان يعد اولوية قصوى تتجاوز مجرد تخصيص الميزانيات للعلاج. واوضحوا ان السيطرة على مسببات الخطر القابلة للتعديل يمكن ان تسهم بشكل مباشر في خفض الوفيات وتقليل العبء النفسي والمادي على المرضى وذويهم.

التدخين والسجائر الالكترونية.. تهديد مستمر

قال الباحثون ان التدخين لا يزال يتصدر قائمة مسببات السرطان عالميا حيث يرتبط بنحو 90 بالمئة من حالات سرطان الرئة. واشاروا الى ان التبغ يسبب التهابات مزمنة وطفرات جينية تسرع من نمو الخلايا السرطانية في الجسم.

وبينت الدراسات الحديثة ان السجائر الالكترونية ليست بديلا امنا كما يروج البعض. واظهرت نتائج بحثية ان مستخدمي السجائر الالكترونية اكثر عرضة للاصابة بسرطان الرئة بنسبة تصل الى 56 بالمئة مقارنة بمن اقلعوا عن التدخين نهائيا. واكد التقرير ان عدد مستخدمي التبغ يتجاوز المليار شخص مما يجعل مكافحة هذه العادة ضرورة ملحة لحماية الصحة العامة.

السمنة والامراض المزمنة.. عوامل خفية

كشفت الاحصائيات ان السمنة اصبحت تصنف كعامل خطر رئيسي للاصابة بالسرطان وتؤثر على فرص الشفاء. واوضح المختصون ان الانسجة الدهنية تفرز جزيئات التهابية تحفز نمو الاورام وتزيد من احتمالية عودتها بعد العلاج. وتشير التقديرات الى ان نسبة كبيرة من حالات السرطان ترتبط بشكل مباشر بزيادة الوزن.

واضاف الباحثون ان الامراض المزمنة الاخرى مثل السكري وامراض القلب قد تؤخر اكتشاف السرطان. وبينوا ان تركيز الاطباء والمرضى على معالجة الاعراض المزمنة يؤدي احيانا الى تشخيص السرطان في مراحل متأخرة مما يقلل من فرص النجاة.

استراتيجيات المواجهة

شدد المتخصصون على ضرورة تبني نهج شامل لمواجهة هذه الازمات الصحية المتداخلة. واوضحوا ان مكافحة التدخين والتشجيع على النشاط البدني وتحسين التغذية تعد ركائز اساسية للوقاية. واكدوا ان تعزيز برامج الكشف المبكر عن الامراض المزمنة يساهم بشكل فعال في تقليص اعداد الاصابات وانقاذ الارواح قبل تفاقم الوضع الصحي العالمي.