تراجع ملحوظ في عبور السفن عبر مضيق هرمز
كشفت بيانات حديثة لحركة الملاحة البحرية عن استمرار حالة التباطؤ في نشاط مضيق هرمز الذي يعد الشريان الحيوي لنقل الطاقة عالميا، حيث سجلت حركة العبور مستويات محدودة للغاية خلال الساعات الماضية في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي التي تخيم على المنطقة، مما انعكس بشكل مباشر على تدفقات السفن التجارية والناقلات النفطية التي تتجنب المسارات المعتادة.
واظهرت مؤشرات تتبع السفن ان ست سفن تجارية فقط عبرت المضيق يوم الاثنين الماضي، وهو رقم يقل بشكل لافت عن المعدلات المعتادة خلال الايام الماضية، حيث توزعت تلك السفن بالتساوي بين الداخلة الى الخليج والمغادرة منه، في وقت غابت فيه الناقلات العملاقة للنفط الخام وناقلات الغاز الطبيعي المسال عن المشهد تماما، مما يعزز فرضية وجود مخاوف لدى شركات الشحن من المخاطر المحيطة.
تأثير التوترات على الملاحة في باب المندب
واوضح المحللون ان حركة الملاحة لم تقتصر على هرمز فحسب، بل امتدت لتشمل مضيق باب المندب الذي شهد ايضا تراجعا في اعداد السفن العابرة، حيث سجلت البيانات عبور تسع عشرة سفينة تجارية فقط في يوم واحد، في انخفاض واضح عن المتوسط المتحرك المعتاد، وهو ما يشير الى حالة من الحذر العام في الممرات المائية الاستراتيجية بالمنطقة.
وبينت البيانات ان بعض السفن التجارية تعمد الى اطفاء اجهزة التتبع الخاصة بها اثناء عبورها لتلك الممرات لتجنب الرصد، بينما سجلت حركة الملاحة عبور ناقلة الغاز العملاقة اكسافيا فارغة من حمولتها عبر المسار الايراني، في حين غادرت ناقلات وقود متوسطة الحجم وسفن شحن سائبة المنطقة باتجاه وجهات مختلفة، مما يبرز حالة الارتباك التي تعيشها سلاسل التوريد العالمية حاليا.





