تراجع الدولار الامريكي وسط تغيرات في توقعات الفائدة
شهد الدولار الامريكي تراجعا ملحوظا في الاسواق العالمية ليقترب من ادنى مستوياته في عدة اشهر امام سلة من العملات الرئيسية، حيث دفع ضعف المؤشرات الاقتصادية الامريكية الاخيرة المتعاملين الى تقليص توقعاتهم بشأن وتيرة رفع اسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
واظهرت بيانات السوق ان احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل قد انخفضت بشكل كبير مقارنة بالاسابيع الماضية، مما يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين الذين اصبحوا يرجحون استقرار السياسة النقدية دون تغييرات جوهرية حتى نهاية العام الحالي.
تأثير التوترات الجيوسياسية على العملات والنفط
واضاف المحللون ان حالة عدم اليقين الناتجة عن تصاعد التوترات في الشرق الاوسط وتأثيرها على سلاسل الامداد قد القت بظلالها على معنويات الاسواق، حيث يراقب المستثمرون عن كثب تحركات اسعار النفط التي تجاوزت حاجز التسعين دولارا للبرميل وسط مخاوف من اضطرابات في طرق الملاحة الدولية.
وبين الخبراء ان اسواق السندات تعكس حاليا مخاوف اعمق بشأن التضخم على المدى الطويل، حيث سجلت عوائد السندات الامريكية طويلة الاجل مستويات قياسية جديدة، وهو ما قد يحد من استمرار تراجع الدولار على المدى القصير في حال استمرت الضغوط التضخمية.
موقف الين الياباني والعملات الرئيسية
واكدت التطورات الاخيرة في سوق العملات ان الين الياباني لا يزال يواجه ضغوطا قرب مستويات الـ 160 ينا للدولار، مع ترقب المستثمرين لاجتماع بنك اليابان القادم وما قد يسفر عنه من قرارات بشان اسعار الفائدة لدعم العملة المحلية.
واوضح مراقبون ان اليورو والجنيه الاسترليني استقرا قرب مستويات مرتفعة حققاها مؤخرا، مما يعزز من حالة التباين في اداء العملات الكبرى امام الدولار الذي يستفيد احيانا من دوره كملاذ آمن في ظل الازمات الجيوسياسية المتلاحقة.





