ضغوط مزدوجة على المعدن النفيس
شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم تحت وطاة صعود عوائد سندات الخزانة الامريكية وارتفاع اسعار النفط العالمي، حيث يتجه المستثمرون نحو الحذر بانتظار صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي سيوفر رؤية اوضح حول مستقبل السياسة النقدية واسعار الفائدة.
واظهرت البيانات السوقية انخفاض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة نصف بالمئة ليصل الى مستويات جديدة، بالتزامن مع تراجع العقود الاجلة للمعدن الاصفر، مما يعكس حالة من القلق لدى المتعاملين تجاه تقلبات السوق الحالية.
تاثير السندات والتوترات الجيوسياسية
واضاف محللون ان استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة لاجل عشر سنوات يرفع من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، خاصة وانه لا يدر عائدا ثابتا للمستثمرين، مما يدفع السيولة نحو ادوات اكثر جاذبية في ظل بيئة الفائدة المرتفعة.
وبينت التحليلات ان اسعار النفط تلعب دورا محوريا في الضغط على المعدن النفيس، حيث تسببت حالة عدم اليقين في الشرق الاوسط والتوترات الجيوسياسية في زيادة مخاوف التضخم، وهو ما يعزز التوقعات ببقاء اسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة اطول من المتوقع.
ترقب بيانات الفيدرالي ومستويات الدعم الفنية
واكد خبراء الاقتصاد ان الاسواق تتحول تدريجيا في توقعاتها بشان قرار الفيدرالي القادم، حيث بات هناك ترجيح متزايد لابقاء الفائدة دون تغيير بدلا من خفضها، وذلك استنادا الى مؤشرات الوظائف وبيانات التضخم الاخيرة التي تفرض على صناع القرار سياسة حذرة.
واوضح المحللون الفنيون ان الذهب قد يواجه اختبارات صعبة عند مستويات دعم معينة، حيث ان كسر هذه المستويات قد يفتح الباب لمزيد من التراجعات نحو نطاقات سعرية ادنى، مما يزيد من ضبابية المشهد للمتداولين على المدى القصير.
وختاما شهدت المعادن النفيسة الاخرى تراجعات مماثلة، حيث انخفضت الفضة والبلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة، مما يعكس موجة بيعية شملت قطاع المعادن بالكامل في ظل قوة الدولار وترقب محضر الفيدرالي المنتظر صدوره غدا.





