تراجع الدولار امام العملات الرئيسية
شهدت اسواق المال العالمية تحولا لافتا اليوم الاثنين مع تراجع مؤشر الدولار الاميركي الى ادنى مستوياته منذ مطلع يونيو الماضي، حيث جاء هذا الهبوط مدفوعا ببيانات اقتصادية اميركية اقل من التوقعات عززت قناعة المستثمرين بقرب انتهاء دورة التشديد النقدي، بينما سجل اليورو ارتفاعا ملحوظا ليصل الى اعلى مستوياته في شهرين عند حاجز 1.1583 دولار، مما يعكس حالة من القلق في اوساط المتعاملين بشأن مسار النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.
واشار خبراء العملات الى ان السوق يميل حاليا نحو بيع الدولار في ظل المخاوف المتزايدة من تباطؤ وتيرة الاقتصاد، خاصة بعد صدور تقارير اظهرت تراجعا في مبيعات التجزئة وارتفاعا غير متوقع في معدلات البطالة، وهو ما دفع الاسواق لتقليص رهاناتها على اي زيادات اضافية في اسعار الفائدة، حيث تشير بيانات اداة فيد ووتش الى ان احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل قد شهدت انخفاضا كبيرا مقارنة بالاسابيع الماضية.
الذهب يكتسب زخما بدعم ضعف العملة الاميركية
واكد محللون استراتيجيون ان المعدن النفيس وجد طريقه نحو الصعود مستغلا حالة الضعف التي اصابت الورقة الخضراء، حيث ارتفعت اسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة تجاوزت 1% لتتجاوز مستويات سعرية مهمة، ويأتي هذا الصعود كاستجابة مباشرة لانخفاض تكلفة الفرصة البديلة لحائزي العملات الاخرى، بالتزامن مع توقعات بان يتبنى مجلس الاحتياطي الاتحادي نهجا اكثر مرونة تجاه مستويات التضخم الحالية لضمان استقرار السوق.
وبينت التحليلات ان تراجع الدولار دون مستوى 100 نقطة نفسية شكل حافزا اضافيا للمستثمرين لزيادة حيازاتهم من الذهب، خاصة في ظل المخاوف من بيئة الركود التضخمي التي قد تلوح في الافق، كما يراقب المستثمرون بحذر التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط التي تزيد من جاذبية الذهب كأداة تحوط آمنة في اوقات عدم اليقين العالمي.
تأثير البيانات الصينية والين الياباني
واوضح مراقبون ان اسواق العملات تترقب ايضا تداعيات البيانات الصينية الاخيرة التي اظهرت تباطؤا في نمو الانتاج الصناعي ومبيعات التجزئة، وهو ما انعكس على اداء الدولار مقابل اليوان، في حين يواصل الين الياباني محاولات التعافي بدعم من التدخلات الرسمية والتوقعات بشأن سياسات بنك اليابان المركزي، حيث تظل الاسواق في حالة ترقب مستمر لاي تحركات جديدة قد تعيد رسم خريطة السياسة النقدية العالمية.





