توجهات جديدة لصندوق الاستثمارات العامة
كشف ياسر بن عبد الله السلمان رئيس الادارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن ملامح المرحلة المقبلة في استراتيجية التمويل الخاصة بالصندوق، مشيرا الى ان الصندوق يستبعد اللجوء الى عمليات اقتراض جديدة من الاسواق العالمية خلال ما تبقى من العام الحالي، مع توقعات بان تكون العودة لأسواق الدين مطلع العام المقبل.
واوضح السلمان في تصريحات حديثة ان اسواق الدين الدولية تظل المصدر الاكبر للتمويل، الا ان الصندوق يتبنى نهجا متنوعا يعتمد على اربعة مصادر رئيسية تشمل التخارج من بعض الاستثمارات، والتمويل عبر الاسواق والبنوك، اضافة الى اعادة استثمار العوائد المحققة، مع التأكيد على ان حجم التمويل يعتمد بشكل اساسي على ظروف السوق وطبيعته في وقت الاصدار.
التوسع في الطروحات العامة
واضاف المسؤول ان الصندوق الذي يدير اصولا تتجاوز قيمتها 900 مليار دولار يخطط للمضي قدما في طرح المزيد من الشركات التابعة له في اسواق الاسهم، معتبرا ان هذه الخطوة جزء طبيعي من دورة حياة الشركات وليست مجرد تخارج، ومنوها بان الصندوق يعمل بشكل وثيق مع هيئة سوق المال لتجهيز ملفات الشركات الجاهزة للطرح في الفترة القادمة.
وشدد على ان التوترات الجيوسياسية العالمية لا تؤثر على جاذبية البورصة السعودية للمستثمرين، مؤكدا ان الصندوق نجح في تحقيق قفزة نوعية في ادائه المالي خلال العام الماضي، حيث ارتفع صافي الارباح بنسبة 152 في المائة لتصل الى 65.1 مليار ريال، بينما نمت الايرادات بنحو 9 في المائة لتسجل 449 مليار ريال.
تعزيز التكامل مع القطاع الخاص
وبين السلمان ان الاستراتيجية الجديدة للصندوق تركز بشكل مكثف على تعزيز التكامل مع القطاع الخاص، موضحا ان الشراكة بين الجانبين تعد ركيزة اساسية لدعم الاقتصاد المحلي، حيث نجحت مشاريع الصندوق في استقطاب استثمارات خاصة بمليارات الدولارات، وهو ما يعكس الثقة في الفرص الاستثمارية التي يوفرها الصندوق.
واكد ان الصندوق ضخ نحو 750 مليار ريال في الاقتصاد السعودي خلال السنوات الخمس الماضية، مما ساهم في تعزيز مساهمته في الناتج المحلي غير النفطي، مشيرا الى ان محفظة الصندوق المالية تهدف في المقام الاول الى تعظيم العوائد وضمان استدامة التصنيف الائتماني، بينما تعمل المحفظة الاستراتيجية ومنظومات الرؤية على بناء مستقبل القطاعات الحيوية في المملكة.





