تحركات افريقية مكثفة لانهاء النزاع السوداني
جدد مجلس السلم والامن التابع للاتحاد الافريقي دعوته الصريحة الى ضرورة التوصل لهدنة انسانية عاجلة في السودان تمهد الطريق لوقف شامل لاطلاق النار، وذلك في اطار مساعيه لتهيئة الظروف الملائمة لاطلاق حوار سوداني خالص ينهي حالة الاقتتال الراهنة.
واكد وفد الاتحاد الافريقي خلال لقاءاته في الخرطوم مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ان الحل العسكري للنزاع غير ممكن عمليا، مشددا على ان الطريق الوحيد لاستعادة الامن والاستقرار يكمن في الانخراط الجاد في تسوية سياسية شاملة تضمن عودة البلاد الى مسار التحول الديمقراطي.
موقف موحد ضد التدخلات الخارجية
واوضح رئيس الوفد محمد خالد ان اللقاءات تناولت كافة القضايا المرتبطة بالسلام والامن في البلاد، مبينا ان الاتحاد الافريقي يرفض بشكل قاطع اي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للسودان، كما رفض المحاولات التي تهدف الى انشاء كيانات موازية قد تهدد وحدة وسيادة الاراضي السودانية.
واضاف ان الاتحاد الافريقي يثمن جهود الالية الخماسية التي تضم الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وهيئة ايغاد وجامعة الدول العربية، مشيرا الى ان عودة المؤسسات الرسمية لمباشرة مهامها من العاصمة تعد خطوة محورية لاستعادة الثقة وتقديم الخدمات الاساسية للمواطنين.
تطورات ميدانية وازمة نزوح متفاقمة
وكشف الجيش السوداني عن نجاح قواته في اسقاط طائرتين مسيرتين معاديتين في شمال اقليم كردفان، مما يعكس توسع نطاق استخدام الطائرات المسيرة في العمليات القتالية التي ادت الى تضرر البنية التحتية وزيادة اعداد الضحايا المدنيين.
وتابعت المنظمات الحقوقية رصدها للاوضاع الانسانية المتردية، حيث اشارت التقارير الى نزوح نحو 40 الف مواطن خلال اسبوع واحد من محلية قيسان باقليم النيل الازرق، مؤكدة ان النازحين يعانون من نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب والخدمات الصحية وسط ظروف مناخية قاسية.
وبينت المنظمات ان هذه الموجة من النزوح تمثل ازمة انسانية تستوجب تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لتقديم المساعدات الضرورية، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية التي اجبرت النساء والاطفال وكبار السن على ترك منازلهم بحثا عن ملاذات امنة.





