هل آن الاوان لتغيير وزير الاشغال ؟

هل آن الاوان لتغيير وزير الاشغال ؟

د.ضيف الله الحديثات 
لا يحتاج المواطن الاردني الى تقارير او مؤشرات معقدة لتقييم اداء وزارة الاشغال، او صور تلفزيونية او غيرها، فحالة الطرق والشوارع ومشاريع البنية التحتية تتحدث عن نفسها، وعندما تصبح شكاوى المواطنين من الحفر والتشققات وتاخر الصيانة مشهدا متكررا، فان السؤال الطبيعي يصبح، اين الخلل؟ ومن يتحمل المسؤولية؟
وزارة الاشغال من اكثر الوزارات التصاقا بحياة الناس اليومية، فهي المسؤولة عن شبكة الطرق التي تربط المحافظات، وعن سلامة مستخدميها، وعن تنفيذ وصيانة العديد من المشاريع الحكومية، لذلك فان نجاحها او اخفاقها لا يمكن اخفاؤه خلف البيانات الصحفية او التصريحات الاعلامية.

خلال الفترة الماضية، لم يلمس المواطن تحولا نوعيا يتناسب مع اهمية الوزارة وحجم التحذيات التي تواجهها، فما زالت طرق عديدة بحاجة الى صيانة جذرية، وما زالت بعض المشاريع تسير ببطء لا ينسجم مع متطلبات التنمية، فيما تتكرر الملاحظات ذاتها عاما بعد عام ذون حلول مستدامة تعالج جذوز المشكلة 
.
الحكومة برئاسة الدكتور جعفر حسان رفعت شعار العمل الميداني والانجاز، وهو توجه يستحق التقدير، لكنه يفرض في المقابل مراجعة مستمرة لاداء الوزراء وفق معيار واحد فقط، النتائج، فالوزير الدي ينجح يجب ان يدعم، والوزير الذي لا يحقق الاهداف المطلوبة يجب ان يخضع للتقييم، واذا اقتضى الامر للتغيير..

المسالة ليست شخصية، وليست استهدافا لاحد، بل تتعلق بمبدا المساءلة السياسية والادارية، فالمناصب العامة ليست مواقع دائمة، بل مسؤوليات مرتبطة بالقدرة على الانجاز وتحقيق الاثر الايجابي في حياة المواطنين.

اليوم، يبدو ان وزارة الاشغال تحتاج الى رؤية جديدة وحيوية اكبر وادوات مختلفة للتعامل مع الملفات المتراكمة، ومن هنا فان اجراء تغيير على راس الوزارة قد يكون رسالة مهمة بان الحكومة جادة في ربط البقاء في المنصب بحجم الانجاز لا بطول مدة الخدمة.

الاردنيون لا ينتظرون مزيدا من الوعود، بل طرقا اكثر امانا، ومشاريع اكثر كفاءة، وخدمات افضل. وعندما لا تتحقق هذه الاهداف بالقدر المامول، يصبح التغيير خيارا مشروعا، وربما ضرورة تفرضها المصلحة العامة.