انتعاش الصادرات ينعش قطاع التصنيع التركي ويقترب من الاستقرار

انتعاش الصادرات ينعش قطاع التصنيع التركي ويقترب من الاستقرار

أظهر مسح حديث أجرته مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال أن قطاع التصنيع التركي يقترب من تحقيق الاستقرار خلال شهر مايو، مدعوما بعودة الإنتاج إلى النمو وارتفاع طلبات التصدير للمرة الأولى منذ 21 شهرا.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي التركي الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول، والذي تعده ستاندرد آند بورز غلوبال، إلى 49.8 نقطة في مايو، مقارنة بـ 45.7 نقطة في أبريل، ليقترب بذلك من مستوى 50 نقطة الفاصل بين الانكماش والنمو، وفق رويترز.

وسجل المؤشر أعلى قراءة له منذ مارس 2024، في إشارة إلى تحسن ملحوظ في أوضاع القطاع الصناعي.

وقال أندرو هاركر، مدير الشؤون الاقتصادية في ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس: "اتخذ قطاع التصنيع التركي منحى أكثر إيجابية خلال مايو، إذ ساهمت عودة نمو الصادرات في دعم ارتفاع طفيف في مستويات الإنتاج".

وشهد الإنتاج الصناعي نموا خلال مايو بعد التراجع الحاد الذي سجله في أبريل، بينما ارتفعت طلبات التصدير الجديدة منهية سلسلة انكماش استمرت 20 شهرا متتاليا.

وفي المقابل، واصل إجمالي الطلبات الجديدة تسجيل تراجع طفيف، حيث أشارت الشركات إلى أن حالة عدم اليقين وارتفاع الأسعار واستمرار الحرب في الشرق الأوسط ما زالت تؤثر سلبا على الطلب.

وتراجع التوظيف مجددا خلال مايو، لكن بأبطأ وتيرة منذ بداية عام 2023، في حين رفعت الشركات مشترياتها من مستلزمات الإنتاج للمرة الأولى منذ أكثر من عامين، مدفوعة جزئيا بالرغبة في تكوين مخزونات احتياطية تحسبا لارتفاع الأسعار واضطرابات سلاسل التوريد.

وظلت تكاليف المدخلات تسجل زيادات حادة، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود والنفط والمعادن وخدمات النقل، رغم تباطؤ وتيرة التضخم في كل من تكاليف الإنتاج وأسعار البيع.

كما امتدت فترات تسليم الموردين للشهر السابع على التوالي، ما يعكس استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد.

واضاف هاركر: "يثير استمرار الارتفاع الحاد في تكاليف المدخلات وتأخيرات سلاسل التوريد تساؤلات بشأن مدى استدامة التحسن الذي شهده القطاع في مايو، ومن المرجح أن يعتمد ذلك بدرجة كبيرة على ما إذا كانت الطلبات الجديدة ستلتحق بالصادرات وتدخل مسار النمو خلال الأشهر المقبلة".