حققت الاسهم الصينية اليوم اعلى مستوى لها منذ 11 عاما تقريبا، مدعومة بصعود قوي في قطاع التكنولوجيا، ومستفيدة من التفاؤل المتزايد بشأن الذكاء الاصطناعي وقوة الصادرات.
وارتفع مؤشر شنغهاي المركب القياسي بنسبة 0.9 بالمئة ليصل الى 4219.13 نقطة، بعد ان سجل اعلى مستوى له منذ الاول من يوليو 2015 في وقت سابق من التعاملات، كما صعد مؤشر سي اس اي 300 للاسهم القيادية بنسبة 1.4 بالمئة، مسجلا اعلى مستوى له في اكثر من اربع سنوات، بينما انخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 0.3 بالمئة ليصل الى 26318.37 نقطة.
ودفعت اسهم التكنولوجيا الاسواق نحو الارتفاع، مدعومة بصعود اقليمي اوسع نطاقا مع ازدياد التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي، وارتفع مؤشر سي اس اي لاشباه الموصلات بنسبة 7.3 بالمئة، مسجلا مستوى قياسيا، كما صعد مؤشر سي اس اي للذكاء الاصطناعي بنسبة 3 بالمئة، وقفز مؤشر قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 4.8 بالمئة، مسجلا ايضا مستويات قياسية جديدة.
وارتفع مؤشر ستار الذي يركز على التكنولوجيا بنسبة 5.3 بالمئة، بينما اضاف مؤشر تشاينكست نسبة 3 بالمئة، وانتعش نمو الصادرات الصينية بقوة في ابريل، حيث سارعت المصانع لتلبية موجة من الطلبات من الصناعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومشترين اخرين يسعون لتخزين المكونات وسط الصراعات في ايران.
وفي الوقت نفسه، تجاوز مؤشر اسعار المنتجين في البلاد التوقعات في ابريل، مسجلا اعلى مستوى له في 45 شهرا، بينما تسارع التضخم الاستهلاكي ايضا مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية، وفقا لبيانات صدرت اليوم.
وقال محللو شركة سيتيك للاوراق المالية في مذكرة ان الطلب العالمي المتزايد على الحوسبة القائمة على الذكاء الاصطناعي سيستمر في دعم صادرات اشباه الموصلات مستقبلا، وذلك بفضل ازدياد تفوق الصين في تكلفة التصنيع.
وفي سياق متصل، يترقب المستثمرون الاجتماع المرتقب بين الرئيس الاميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، حيث من المقرر مناقشة قضايا ايران وتايوان والذكاء الاصطناعي.
وفي ظل تصاعد التوترات في جميع انحاء العالم، قد تمثل هذه القمة خطوة تمكن القوتين المهيمنتين من ادارة تنافسهما، والحفاظ على الهدوء النسبي، وتجنب انهيار العلاقات بشكل كامل من خلال دبلوماسية شخصية رفيعة المستوى، حسبما ذكره محللو شركة نومورا.
وفي غضون ذلك، ساهمت بيانات التجارة في دفع اليوان الصيني الى اعلى مستوى له مقابل الدولار الاميركي منذ اكثر من 3 سنوات، اليوم، قبيل زيارة ترمب للصين في وقت لاحق من هذا الاسبوع، وارتفع اليوان الى 6.70 مقابل الدولار الاميركي في التعاملات المبكرة، وهو اعلى مستوى له منذ فبراير 2023، قبل ان يتراجع قليلا ليرتفع بنحو 0.1 بالمئة الى 6.7953.
وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.7916 يوان للدولار، بزيادة قدرها 0.08 بالمئة تقريبا في التعاملات الاسيوية، واظهرت بيانات الجمارك الصادرة يوم السبت ان صادرات الصين نمت بنسبة 14.1 بالمئة، مقارنة بالعام الماضي من حيث القيمة بالدولار الاميركي، متجاوزة بذلك توقعات الاقتصاديين بارتفاع قدره 7.9 بالمئة، كما اظهرت البيانات الصادرة اليوم ان مؤشر اسعار المنتجين تجاوز التوقعات مسجلا اعلى مستوى له في 45 شهرا، خلال شهر ابريل، كما تسارع التضخم الاستهلاكي مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية.
وقال محللون في شركة هواتاي للاوراق المالية في مذكرة ان التحسن الواسع النطاق في النمو الاسمي يعزز من قوة اليوان، واضافوا ان عوامل محفزة قصيرة الاجل، مثل الصادرات القوية ووقف اطلاق النار في الشرق الاوسط، ستدعم مزيدا من تعزيز اليوان، حيث من المتوقع ان تصل العملة الى النطاق المتوقع بين 6.40 و6.50 خلال الاشهر الـ 12 المقبلة.
وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8467 يوان للدولار، وهو اعلى مستوى له منذ مارس 2023، ولكنه اقل بـ 479 نقطة من تقديرات رويترز.
ويسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 بالمئة اعلى او اسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يوميا، وستتجه الانظار هذا الاسبوع نحو اجتماع ترمب مع شي جينبينغ، حيث من المقرر مناقشة قضايا ايران وتايوان والذكاء الاصطناعي.
وكتب بنك اوف اميركا في مذكرة يميل اليوان الصيني الى الارتفاع بعد اجتماعات ترمب وشي، ومن شان اي تحسن عام في معنويات الصين عقب القمة ان يشكل عائقا امام مؤشر الدولار الاميركي.





