بنك إنجلترا يدعو للتريث في خفض الفائدة بسبب تداعيات الحرب

بنك إنجلترا يدعو للتريث في خفض الفائدة بسبب تداعيات الحرب

دعت مسؤولة تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا ميغان غرين إلى التريث ومراقبة تطورات الحرب قبل اتخاذ أي قرار بشأن أسعار الفائدة، محذرة من أن مخاطر التضخم تتجه بقوة نحو الارتفاع.

واضافت غرين أن ضعف الاقتصاد البريطاني ومرونة سوق العمل قد يخففان من الأثر السلبي لأزمة الطاقة العالمية على الأسعار، مشيرة إلى أن التقدم المحرز في كبح التضخم كان متعثرا حتى قبل اندلاع النزاع.

وقالت غرين في تصريحات لها: من الأفضل التريث قليلا لمعرفة كيفية تطور هذه الحرب، ومن ثم تقييم انعكاساتها على الاقتصاد قبل اتخاذ أي إجراء، فنحن الآن أمام صدمة سلبية في جانب العرض وصدمة في قطاع الطاقة، وهو ما يدفع التضخم إلى الارتفاع والنمو إلى التراجع، في وضع بالغ الحساسية بالنسبة للبنوك المركزية.

وبينت غرين أنها امتنعت الشهر الماضي عن دعم رفع فوري لأسعار الفائدة، في قرار صوتت فيه لجنة السياسة النقدية بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد لصالح تثبيت أسعار الفائدة، ومع ذلك كانت من بين عدد من صانعي السياسات الذين أشاروا إلى إمكانية النظر لاحقا في رفع الفائدة في ظل القلق من تحول التضخم إلى حلقة تصاعدية مستمرة.

واكد بنك إنجلترا أن السياسة النقدية لا تزال في نطاق التقييد، في حين أن تشديد الأوضاع المالية في الأسواق منح صانعي القرار مزيدا من الوقت لتقييم التطورات، وتعتقد غرين أن هناك مؤشرات على استمرار تأثير الصدمات السابقة في الاقتصاد حتى قبل اندلاع الحرب.

وقالت غرين: في تقديري تميل المخاطر بالكامل نحو الارتفاع، فهناك نوع من ديناميكية تصعيدية هنا، ومن المرجح أن تكون مخاطر أسعار الطاقة والتداعيات الثانوية في اتجاه صعودي لا هبوطي.

واوضحت غرين أن أحد أهم العوامل لقرار تثبيت أسعار الفائدة كان انتظار المزيد من البيانات خلال الأسابيع الستة المقبلة.

واضافت غرين: لن تكون معظم هذه البيانات حاسمة بشأن آثار الموجة الثانية، لكنها ستوفر مؤشرات مهمة حول أسعار الطاقة التي تعد عاملا رئيسا في تحديد مسار الاقتصاد والتضخم.

وفي السياق ذاته، قد يضطر بنك إنجلترا إلى مراقبة أي تداعيات محتملة للتوترات السياسية الداخلية في المملكة المتحدة، في ظل مواجهة رئيس الوزراء كير ستارمر احتمال تحديات سياسية داخل حزبه، وقد ساهمت هذه التطورات في رفع عوائد السندات الحكومية في مراحل مختلفة من هذه الأزمة الممتدة والتي قد تقترب من نقطة حاسمة.