تايوان تتوقع قفزة اقتصادية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي في 2026

تايوان تتوقع قفزة اقتصادية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي في 2026

توقعت وكالة الإحصاء الحكومية في تايوان أن يسجل الاقتصاد التايواني أسرع وتيرة نمو له منذ 16 عاما في عام 2026، مدفوعا بالطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وعدلت الوكالة توقعاتها للناتج المحلي الإجمالي لترتفع بنسبة 9.64 بالمئة على أساس سنوي، وهو أعلى معدل منذ عام 2010 عندما سجل الاقتصاد نموا بنسبة 10.25 بالمئة، مقارنة بتقديرات سابقة صدرت في فبراير عند 7.71 بالمئة.

وياتي هذا الأداء في ظل الدور المحوري الذي تلعبه تايوان في سلاسل توريد الذكاء الاصطناعي العالمية لشركات كبرى مثل انفيديا وابل، بقيادة شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) أكبر مصنع للرقائق في العالم.

كما أشارت الوكالة إلى أن الطلب القوي على الذكاء الاصطناعي دعم نمو الاقتصاد بنسبة 8.76 بالمئة في عام 2025، وهو أسرع معدل نمو خلال 15 عاما.

ورفعت التقديرات لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من عام 2026 إلى 14.55 بالمئة، وهو أسرع توسع فصلي منذ نحو 48 عاما، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 13.69 بالمئة.

وقالت الوكالة في بيانها إن الطلب على الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية تجاوز التوقعات، مع زيادة واضحة في الإنفاق الراسمالي من قبل مزودي الخدمات السحابية.

وفي السياق ذاته أشار محللون إلى أن الزخم القوي في النمو يعزز توقعات إبقاء البنك المركزي التايواني على أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام الحالي.

وقال كيفن وانغ المحلل في شركة ماسترلينك للاستشارات الاستثمارية إنه لا توجد ضغوط تضخمية تستدعي تغيير السياسة النقدية، متوقعا تثبيت أسعار الفائدة دون أي تعديل خلال العام.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي التايواني اجتماعه الفصلي المقبل في 18 يونيو.

وتتوقع الوكالة أن ترتفع الصادرات بنسبة 39.77 بالمئة في عام 2026، وهو أسرع نمو لها منذ 5 عقود، مقارنة بتقديرات سابقة عند 22.22 بالمئة.

كما رجحت أن يبلغ معدل التضخم 1.93 بالمئة في 2026، أقل من هدف البنك المركزي البالغ 2 بالمئة، لكنه أعلى قليلا من التوقعات السابقة البالغة 1.68 بالمئة.

وفي سياق منفصل قال البنك المركزي التايواني في تقريره السنوي عن الاستقرار المالي إنه سيتخذ إجراءات في الوقت المناسب لضمان الاستقرار المالي، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الاميركية وضعف الاقتصاد الصيني والتوترات الجيوسياسية.

واشار البنك إلى أن هذه العوامل قد تؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي وتزيد المخاطر على الاستقرار المالي في تايوان، مؤكدا أنه سيراقب التطورات من كثب ويتخذ تدابير مناسبة عند الحاجة.

كما اكد أنه أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، مع الاستمرار في سياسة سعر صرف مرنة لدعم الاستقرار المالي.