تراجع أسهم الصين وهونغ كونغ وسط مخاوف اقتصادية وتصاعد التوترات

تراجع أسهم الصين وهونغ كونغ وسط مخاوف اقتصادية وتصاعد التوترات

شهدت أسواق المال في الصين وهونغ كونغ تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم، وسط تحول اهتمام المستثمرين من المباحثات الاقتصادية إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى موجة بيع مكثفة في أسواق السندات العالمية.

وزاد من حدة هذا التراجع صدور بيانات اقتصادية صينية مخيبة للآمال، مما أثر سلبا على معنويات المستثمرين.

وعند إغلاق فترة التداول الصباحية، انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.2 في المائة، بينما فقد مؤشر الأسهم القيادية الصينية سي اس اي 300 حوالي 0.7 في المائة من قيمته، وقاد مؤشر هانغ سنغ في بورصة هونغ كونغ الخسائر في الأسواق الآسيوية بتراجع حاد بلغت نسبته 1.4 في المائة، مما يعكس التراجعات التي شهدتها بورصة وول ستريت في نيويورك خلال الجلسة الماضية.

بيانات اقتصادية تلقي بظلالها على الأسواق

وتأثرت شهية المستثمرين للمخاطرة سلبا بعد أن أظهرت البيانات الرسمية تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين خلال شهر ابريل الماضي، حيث جاءت أرقام الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة دون التوقعات، ويعزى هذا التباطؤ إلى التحديات التي يواجهها ثاني أكبر اقتصاد في العالم في مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار ضعف الطلب المحلي.

وتزامنت هذه البيانات مع تجدد الهجمات على خطوط الملاحة والمنشآت الحيوية في منطقة الخليج، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الدولية، وشملت التطورات الميدانية اندلاع حريق في محطة طاقة نووية في الامارات جراء ضربة مسيرة، بينما أعلنت السعودية عن اعتراض ثلاث طائرات مسيرة، وسط تحذيرات وجهها الرئيس الاميركي دونالد ترمب لايران بضرورة التحرك بسرعة لإبرام اتفاق.

مخاوف من التضخم تسيطر على المستثمرين

وأبدى المستثمرون قلقا متزايدا من احتمال قيام البنوك المركزية العالمية بتشديد سياساتها النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة، وهي المخاوف التي طغت على نتائج قمة بكين بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ.

وفي هذا السياق، أشار لو تينغ، كبير اقتصاديي الشؤون الصينية في مؤسسة نومورا، إلى أن القمة حققت استقرارا مؤقتا قصير المدى لكلا القائدين، حيث وصفتها واشنطن بأنها ترتيب براغماتي، بينما اعتبرتها بكين صياغة لعلاقة استقرار استراتيجي بناءة بين الولايات المتحدة والصين، واضاف نعتقد ان القمة كانت ناجحة بشكل عام، على الرغم من انها قد تخيب امال بعض الاشخاص الذين بنوا توقعات مفرطة الارتفاع قبيل انعقادها مباشرة.

أداء القطاعات المختلفة

وعلى صعيد أداء القطاعات المدرجة، انخفضت أسهم الشركات الزراعية المسجلة في البورصات الصينية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

وجاء هذا التراجع عقب إعلان البيت الأبيض عن التزام بكين بشراء منتجات زراعية أميركية بقيمة لا تقل عن 17 مليار دولار سنويا خلال الفترة الممتدة من عام 2026 إلى 2028 بموجب الاتفاقيات الجديدة، وفي السياق ذاته، تراجع المؤشر الفرعي المخصص لتتبع أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 1.5 في المائة.

وفي المقابل، سجلت أسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية الصينية ارتفاعا ملحوظا، وجاءت هذه المكاسب بعد أن أشار مسؤولون أميركيون خلال القمة التي استمرت يومين في بكين الأسبوع الماضي إلى أن قيود التصدير المفروضة على أشباه الموصلات لم تكن قضية أساسية مطروحة، مما يعكس للمستثمرين أن أي اختراق حقيقي يتعلق بمسألة مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة من طراز أتش 200 المملوكة لشركة إنفيديا إلى الصين لا يزال أمرا مستبعدا وبعيد المنال في الوقت الراهن.