تراجع الأسهم الصينية رغم نمو أرباح الصناعة

تراجع الأسهم الصينية رغم نمو أرباح الصناعة

شهدت الأسواق الصينية تراجعا في أسهمها، الأربعاء، في ظل تداولات متقلبة تأثرت بانخفاض أسهم شركات الذكاء الاصطناعي والعقارات، وذلك على الرغم من البيانات المحلية التي أشارت إلى نمو قوي في أرباح القطاع الصناعي.

وانخفض مؤشر سي إس آي 300 للأسهم القيادية بنسبة 0.7 بالمئة بحلول استراحة الغداء، فيما خسر مؤشر شنغهاي المركب 1.1 بالمئة ليصل إلى 4099.23 نقطة، متخليا بذلك عن مكاسبه المبكرة.

وارتفع مؤشر تشاينيكست، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 0.7 بالمئة، بعد أن قفز بنسبة 2.6 بالمئة، مسجلا أعلى مستوى له على الإطلاق في بداية التداولات.

وقاد مؤشر قطاع الرقائق الخسائر، متراجعا بنسبة 1.9 بالمئة، فيما تراجع مؤشر قطاع الذكاء الاصطناعي بنسبة 0.4 بالمئة، على الرغم من أن التفاؤل العام بشأن الذكاء الاصطناعي قد رفع أسهم الشركات الإقليمية إلى مستويات قياسية جديدة.

وانخفض مؤشر سي إس آي 300 للعقارات بنسبة 3.9 بالمئة، مسجلا أدنى مستوى له على الإطلاق، وخسرت شركة التطوير العقاري تشاينا فانكي 3.5 بالمئة مع استمرار معاناتها من أزمة ديونها.

وقال محللو شركة سيتيك سيكيوريتيز في مذكرة: ان فرص الاستثمار المرتبطة بشركات الذكاء الاصطناعي المتخصصة مفهومة على نطاق واسع ومسعرة بشكل جيد.

واضاف المحللون: انه مع ازدياد اقبال المستثمرين الافراد على الذكاء الاصطناعي، تزداد انقسامات الاسواق، وان هيكل السوق الذي يضم شركات الذكاء الاصطناعي سريعة النمو من جهة، وقطاعي الطاقة والبنية التحتية من جهة اخرى، سيستمر.

وصرحت استراتيجية الاسهم في منطقة اسيا والمحيط الهادئ لدى بنك يو بي إس، كارين هيزون، بانهم ما زالوا يوصون بزيادة الوزن النسبي للاسهم الصينية، بما في ذلك أسهم هونغ كونغ، حيث يدفع الدعم الحكومي والتقييمات الجذابة إلى ارتفاع أسهم قطاعات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية والسيارات الكهربائية.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سنغ القياسي بنسبة 1 بالمئة تقريبا، فيما تراجع مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا بنسبة 0.2 بالمئة.

وعلى صعيد البيانات، حققت أرباح الصناعة الصينية في ابريل اسرع نمو لها منذ نوفمبر 2023، على الرغم من الضغوط المالية الناجمة عن ضعف الطلب المحلي وارتفاع تكاليف المكونات التي تفاقمت بسبب أزمة الشرق الأوسط.

صعود اليوان

وارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف نحو أعلى مستوى له في ثلاث سنوات مقابل الدولار الاميركي يوم الاربعاء، مدعوما ببيانات اقتصادية كلية قوية طغت على توجيهات البنك المركزي الاقل من المتوقع والغموض المحيط بآفاق انهاء الحرب مع ايران.

وسجل اليوان ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.05 بالمئة عند 6.7833 مقابل الدولار، ليقترب من اعلى مستوى له منذ فبراير 2023 عندما بلغ 6.7720، كما ارتفع اليوان في السوق الخارجية الى 6.7784 في بداية التداولات، مسجلا اعلى مستوى له في اكثر من ثلاث سنوات.

وتعززت المعنويات بفضل بيانات أظهرت ارتفاع أرباح الصناعة الصينية بنسبة 24.7 بالمئة في ابريل مقارنة بالعام السابق، وهو اسرع معدل نمو منذ نوفمبر 2023، وقد عزز هذا الرقم مؤشرات التعافي غير المتكافئ، حيث أظهرت بيانات أخرى تباطؤا في زخم الاقتصاد مع بداية الربع الثاني، على الرغم من أن الصادرات لا تزال نقطة مضيئة نادرة.

وقال محللون في معهد هواتاي لابحاث العقود الاجلة في مذكرة: يميل اليوان نحو القوة على المدى القصير، لكن مجال المزيد من الارتفاع قد يكون محدودا.

واضافوا: من المرجح ان يحافظ على تذبذب ثنائي الاتجاه مدار ضمن نطاق 6.76 الى 6.82 نظرا الى قوة الدولار المتجددة وسياسة البنك المركزي في تثبيت سعر الصرف.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8291 للدولار، أي اقل بـ408 نقاط من تقديرات رويترز، يسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 بالمئة اعلى او اسفل نقطة المنتصف الثابتة يوميا.

وساد الحذر معنويات السوق الأوسع، يوم الأربعاء، بعد أن أعلنت ايران ان الولايات المتحدة انتهكت وقف اطلاق النار بضرب اهداف قرب مضيق هرمز المتنازع عليه، مما يعقد الجهود المبذولة لانهاء الحرب، واستقر مؤشر الدولار الاميركي، الذي يقيس قوة العملة الاميركية مقابل سلة من ست عملات، عند 99.11 بعد ارتفاعه بنسبة 0.15 بالمئة يوم الثلاثاء.