سجل ميناء جدة الاسلامي انجازا تشغيليا جديدا يعزز موقعه الاستراتيجي على خريطة الملاحة الدولية، حيث اتمت محطة الحاويات الجنوبية اول عملية مناولة قياسية تتجاوز 17 الف حاوية على متن سفينة واحدة، وشملت العملية مناولة 17225 حاوية قياسية على متن سفينة الحاويات العملاقة «MAERSK ELBA» التابعة للخط الملاحي العالمي «ميرسك».
وتؤكد هذه الخطوة الاستثنائية القدرات اللوجستية المتطورة للموانئ السعودية في التعامل بكفاءة وسرعة مع الاساطيل البحرية الحديثة والضخمة، خاصة مع اعادة توجيه جزء كبير من حركة الشحن العالمية وحاجتها الى محاور ارتكاز قوية وموثوقة على البحر الاحمر.
ارصفة متطورة لتعزيز ثقة الخطوط الملاحية
واكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للموانئ (موانئ) عبد الله المنيف ان هذه المناولة القياسية المسجلة على متن سفينة «ميرسك» تمثل دليلا عمليا على الجاهزية العالية والقدرات التشغيلية المتطورة التي يتمتع بها الميناء لخدمة السفن العملاقة.
واضاف المنيف ان هذا النجاح لا يعكس فقط الكفاءة التشغيلية المتزايدة، بل يترجم عمق ثقة الخطوط الملاحية العالمية في البنية التحتية السعودية، ويعزز مكانة ميناء جدة الاسلامي كمركز لوجستي عالمي يسهم بفاعلية في دعم كفاءة وانسيابية سلاسل الامداد الدولية.
ابعاد استراتيجية
وتكتسب هذه الزيادة الكبيرة في عمليات المناولة اهمية اقتصادية وجيوسياسية مضاعفة، اذ تتزامن مع الطفرة الاستثمارية الشاملة التي تقودها الهيئة العامة للموانئ لتحديث وتطوير محطات الحاويات وفق احدث معايير التشغيل الالي والكفاءة.
ويسهم هذا التحسين المستمر في سلاسل الامداد في تقليل وقت انتظار السفن وزيادة الطاقة الاستيعابية، مما يصب مباشرة في تحقيق اهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تهدف الى ترسيخ مكانة المملكة كمنصة ربط بين قارات العالم وتحويل موانئ البحر الاحمر الى ممر تنافسي لحركة التجارة العالمية.





