ازمة الطاقة الايرانية وتداعيات الحصار الدولي
تواجه صناعة الغاز في ايران تحديات وجودية متصاعدة في ظل استمرار الحصار البحري الامريكي وتجدد العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن مؤخرا، حيث يعاني قطاع الطاقة من ضغوط غير مسبوقة ادت الى تراجع ملحوظ في معدلات الانتاج اليومي، وسط مخاوف من عجز طويل الامد في ظل الحاجة الماسة لاستثمارات ضخمة لاعادة تأهيل المنشآت الحيوية.
خسائر الانتاج واستراتيجيات التعافي
واكدت بيانات رسمية ان ايران فقدت نحو ثلث طاقتها الانتاجية من الغاز، ما يعادل 230 مليون متر مكعب يوميا، مما دفع وزارة النفط الايرانية الى الاعلان عن خطة طوارئ تستهدف استعادة 95 مليون متر مكعب من القدرة المفقودة بنهاية شهر سبتمبر الجاري، واضافت الوزارة ان الجهود الفنية نجحت بالفعل في استعادة 40% من الطاقة الانتاجية في حقل بارس الجنوبي، بالتزامن مع اعلان طهران عن اكتشاف حقل جديد يضم احتياطيات تقدر بـ 7 تريليونات قدم مكعبة.
تأثير العقوبات على الاسواق الخارجية
وبينت التحليلات الاقتصادية ان الغاز الايراني يواجه عزلة دولية متزايدة بعد ان اضطرت دول محورية مثل تركيا والعراق الى التوقف عن استيراده التزاما بالعقوبات الامريكية، واوضحت التقارير ان هذا التوجه سيؤدي الى تضييق الخناق على فرص تعافي القطاع، خاصة مع صعوبة وصول الشركات الايرانية الى التجهيزات وقطع الغيار الضرورية، وشدد خبراء الطاقة على ان هذا الوضع يضعف مكانة ايران التي تمتلك ثاني اكبر احتياطي للغاز في العالم، حيث تستهلك السوق المحلية الجزء الاكبر من الانتاج السنوي الذي يبلغ 276 مليار متر مكعب.





