تراجع الاسهم الصينية وضغوط على اليوان وسط تقلبات الاسواق العالمية

تراجع الاسهم الصينية وضغوط على اليوان وسط تقلبات الاسواق العالمية

تراجع جماعي في بورصات الصين

شهدت الاسواق المالية الصينية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم، متأثرة بموجة بيع عالمية واسعة النطاق في سندات الخزانة، بالتزامن مع ارتفاع اسعار النفط التي اثارت مخاوف جديدة بشان التضخم العالمي. واغلق مؤشر سي اس اي 300 للأسهم القيادية على انخفاض بنسبة 1.4 في المئة، بينما سجل مؤشر شنغهاي المركب تراجعا بنسبة 1 في المئة، في حين اظهرت سوق هونغ كونغ حالة من الاستقرار النسبي وسط تباين في اداء القطاعات.

تاثير الفيدرالي الامريكي على الاصول

واوضح محللون ان الاداء الضعيف للأسهم جاء نتيجة مباشرة لتداعيات وول ستريت، حيث ادى صعود عائدات السندات الامريكية الى اعلى مستوياتها منذ سنوات الى دفع المستثمرين نحو اعادة تقييم مراكزهم في الاصول عالية المخاطر. واضاف الخبراء ان تزايد الرهانات على توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع اسعار الفائدة في سبتمبر زاد من حدة التوتر في الاسواق الاسيوية، خاصة مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي دعمت اسعار الطاقة.

قطاعات التكنولوجيا والسيارات تحت الضغط

وكشفت البيانات السوقية ان اسهم قطاع الذكاء الاصطناعي كانت من بين الاكثر تضررا، حيث سجلت تراجعات ملموسة نتيجة مخاوف المستثمرين من سلاسل التوريد، كما تعرض قطاع السيارات لضغوط بيعية بعد صدور توجيهات تنظيمية صينية جديدة تتعلق بالمنافسة العادلة في الاسواق الدولية. وبينت التقارير ان سهم شي ان واصل تراجعه في هونغ كونغ وسط قلق المستثمرين من الرسوم الجمركية المحتملة على الطرود الصغيرة.

اليوان في مواجهة قوة الدولار

وواصلت العملة الصينية اليوان تعرضها لضغوط امام الدولار الامريكي، متاثرة بارتفاع عوائد السندات الامريكية التي تعزز جاذبية العملة الخضراء. واكد خبراء العملات ان بنك الشعب الصيني يواصل التدخل لضبط سعر الصرف ومنع التقلبات الحادة، حيث حدد سعر المنتصف عند مستويات تعكس رغبة السلطات في الحفاظ على تنافسية الصادرات الوطنية في ظل ضعف الطلب المحلي، مما يجعل مسار اليوان يتسم بالحذر رغم التوقعات التي تشير الى امكانية صعوده التدريجي على المدى الطويل.