كشفت بيانات حديثة صادرة عن الهيئة العامة للاحصاء في السعودية عن تحقيق فائض قياسي في الميزان التجاري السلعي خلال شهر مارس. وأظهرت البيانات ارتفاعا بنسبة 218.9 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، مسجلا اعلى مستوى له منذ عام 2022، مدفوعا بنمو قوي في الصادرات النفطية.
وسجلت القيمة الاجمالية للصادرات السلعية السعودية خلال شهر مارس نحو 115 مليار ريال. ومحققة نموا سنويا بنسبة 21.5 في المائة مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي. ويعزى هذا الصعود بشكل اساسي الى الانتعاش الكبير في الصادرات النفطية التي سجلت نموا بنسبة 37.4 في المائة (92.5 مليار ريال)، الامر الذي رفع حصتها من مجموع الصادرات الكلي لتشكل 80.3 في المائة مقارنة بنحو 71.0 في المائة في مارس من العام السابق.
وفي المقابل، شهدت الصادرات غير النفطية تراجعا بنسبة 17.3 في المائة. وانخفضت الصادرات الوطنية غير النفطية باستثناء اعادة التصدير بنسبة 27.0 في المائة لتستقر قيمتها عند 14 مليار ريال. وعلى نحو ايجابي، ارتفعت قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 2.5 في المائة، مدعومة بقفزة في صادرات الالات والاجهزة والمعدات الكهربائية بنسبة 51.1 في المائة، والتي استحوذت وحدها على 62.4 في المائة من اجمالي السلع المعاد تصديرها.
وعلى صعيد حركة الاستيراد، كشف التقرير الاحصائي عن انخفاض ملموس في الواردات السلعية لشهر مارس بنسبة 24.8 في المائة. لتتراجع قيمتها الاجمالية الى 58 مليار ريال مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
وقد اسهم هذا التراجع الحاد في الاستيراد بالتزامن مع قفزة الصادرات في زيادة نسبة تغطية الصادرات غير النفطية للواردات لتصل الى 39.3 في المائة. مقارنة بنحو 35.8 في المائة في العام السابق. وبين التقرير ان الالات والاجهزة والمعدات الكهربائية واجزاءها تصدرت قائمة السلع الاكثر تاثيرا، حيث شكلت 27.4 في المائة من اجمالي الصادرات غير البترولية، مسجلة نموا بنسبة 46.2 في المائة، بينما احتلت السلعة نفسها المرتبة الاولى في قائمة الواردات بنسبة 30.4 في المائة رغم انخفاضها بنسبة 11.9 في المائة.
التوزيع الجغرافي وحركة المنافذ الجمركية
وعلى مستوى الشركاء التجاريين، استمرت الصين في الحفاظ على مكانتها شريكا رئيسا للمملكة. اذ جاءت في المرتبة الاولى بوصفها اهم وجهة للصادرات السعودية بنسبة 14.1 في المائة، تليها الهند بنسبة 13.7 في المائة، ثم اليابان بنسبة 9.5 في المائة. وفي حين بلغ مجموع صادرات المملكة الى اهم 10 دول نحو 69.8 في المائة من اجمالي الصادرات. وعلى صعيد الواردات، استحوذت الصين ايضا على الصدارة بنسبة 26.7 في المائة، تليها الولايات المتحدة بنسبة 8.4 في المائة، ثم الامارات العربية المتحدة بنسبة 7.1 في المائة.
وفيما يتعلق بحركة المنافذ الجمركية، استمر ميناء جدة الاسلامي بوابة رئيسية تدفقت من خلالها البضائع الواردة الى المملكة. ومستحوذا على 29.8 في المائة من اجمالي الواردات. اما على صعيد الصادرات غير النفطية، فقد تصدر مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة بوصفه اهم منفذ بنسبة 23.4 في المائة، يليه مباشرة ميناء جدة الاسلامي بنسبة 21.2 في المائة، ثم منفذ البطحاء البري بنسبة 8.2 في المائة من اجمالي الصادرات غير النفطية السلعية للمملكة.





