جني الارباح يهوي بالمؤشرات الصينية وخسائر فادحة في قطاع التكنولوجيا

جني الارباح يهوي بالمؤشرات الصينية وخسائر فادحة في قطاع التكنولوجيا

شهدت الاسهم الصينية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم، لتفقد بذلك المكاسب التي حققتها في وقت سابق. وقادت قطاعات التكنولوجيا، وعلى راسها اشباه الموصلات، قائمة الخسائر وسط ضغوط متزايدة لجني الارباح.

وانخفض مؤشر سي اس اي 300 الصيني للاسهم القيادية بنسبة 1.4 في المائة عند اغلاق السوق، بعد ارتفاعه بنسبة 1.8 في المائة في بداية الجلسة. وهوى مؤشر شنغهاي المركب باكثر من 2 في المائة، متراجعا الى ما دون مستوى 4100 نقطة في اكبر انخفاض يومي له منذ 23 مارس.

وتركزت الانخفاضات في قطاعات التكنولوجيا، حيث خسر مؤشر ستار 50 الذي يركز على التكنولوجيا 3.7 في المائة بعد تسجيله مستوى قياسيا جديدا في الساعات الاولى من التداول.

واظهرت البيانات ان مؤشر سي اس اي لاشباه الموصلات انخفض بنسبة 4.4 في المائة، بينما خسر مؤشر سي اس اي للذكاء الاصطناعي 3.7 في المائة.

وتراجعت مؤشرات الشركات المتوسطة والصغيرة بنسبتي 3.4 في المائة و3.5 في المائة على التوالي.

وقال كيني نغ، استراتيجي الاوراق المالية في شركة ايفر برايت للاوراق المالية الدولية، ان اسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق، التي تفوقت في الاداء سابقا، تواجه الان اكبر تصحيحات سعرية وسط عمليات جني ارباح.

واضاف ان التصحيح قد يستمر على المدى القريب، ويتفاقم بسبب البيانات الاقتصادية الكلية المخيبة للامال التي صدرت في وقت سابق من الاسبوع. وبين ان مؤشر شنغهاي الرئيسي قد يختبر مستوى 4000 نقطة.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سنغ الرئيسي بنسبة 1 في المائة، بينما خسر مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا 2.2 في المائة.

واثرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي سلبا على معنويات السوق. ورغم ان الرئيس الاميركي دونالد ترمب قال، يوم الاربعاء، ان المفاوضات مع ايران في مراحلها النهائية، ملمحا الى استعداده للانتظار بضعة ايام للحصول على الاجابات الصحيحة من طهران، فانه حذر ايضا من تجدد الهجمات اذا لم توافق ايران على اتفاق.

وقالت شياونينغ تشانغ، استراتيجية الاسهم الصينية في بنك جي بي مورغان، انه من منظور السوق بشكل عام، ما زلنا متفائلين. وتوقعت ان يصل مؤشر سي اس اي 300 الى 5200 نقطة بنهاية العام في السيناريو الاساسي.

واضافت انه في ظل وفرة السيولة وتحسن الارباح بشكل عام، تتمثل استراتيجيتنا في التركيز على النمو عالي الجودة واختيار الاسهم بعناية.

ومن جانبه، حام اليوان الصيني قرب اعلى مستوى له في اسبوع مقابل الدولار يوم الخميس، مع تاكيد البنك المركزي توجيهاته النقدية. وفي حين اثرت امال التوصل الى اتفاق لانهاء الحرب مع ايران على العملة الاميركية بوصفها ملاذا امنا، ارتفع اليوان الى 6.7929 مقابل الدولار، وهو اقوى مستوى له منذ 14 مايو. وكان اخر سعر تداول له منخفضا بنسبة 0.04 في المائة عند 6.8002. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8026 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.01 في المائة تقريبا في التعاملات الاسيوية. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8349، وهو اعلى مستوى له منذ 15 فبراير 2023، واقل بـ394 نقطة من تقديرات رويترز. ويسمح لليوان الفوري بالتداول بحد اقصى 2 في المائة اعلى او اسفل سعر التحديد يوميا. وفي غضون ذلك، توقف الدولار الاميركي عن الارتفاع وسط امال بان واشنطن تقترب من التوصل الى اتفاق مع طهران لانهاء الحرب. واستقر مؤشر الدولار للعملات الـ6 عند 99.19 نقطة. وكتب كريستوفر وونغ، استراتيجي العملات الاجنبية في بنك او سي بي سي، في مذكرة ان ضعف الدولار الاميركي، وانخفاض عائدات سندات الخزانة الاميركية، وتراجع اسعار النفط، اتاح بعض الراحة لاسواق العملات الاسيوية بعد الضغوط الاخيرة.

وقال محللون في بنك اوف اميركا انهم ما زالوا يتوقعون ان يصل سعر صرف الدولار الاميركي مقابل اليوان الصيني الى 6.70 بنهاية العام، مدعومين بتوقع حل النزاع الايراني، وتفضيل الصين استقرار العملة في اوقات الازمات العالمية.

واضافوا ان بامكان الصين تحمل ارتفاع طفيف في قيمة اليوان لكبح التضخم المستورد، ودعم تدويل اليوان، وتبديد المخاوف بشان تقييم العملات الاجنبية، على الرغم من ضعف النمو المحلي.